قد صح عن عمر -رضي الله تعالى عنه-: «أنه توعد فاعله بالرجم». وانظر إلى هذه المفسدة، وهي كشف الفروج، وقبح ما يرتكبه المحللون مما هو رمد، بل عمى في عين الدين. وشجى في حلوق المؤمنين، من قبائح تشمت أعداء الدين به، فإنها قد غيرت من الدين رسمه، وسمي هذا الفاعل بالتيس المستعار، والتيس الملعون، لما حل إزارها، وكشف النقاب، وخلا في ذلك المرتع، والزوج أو الولي يناديه: لم نقدم لك هذا الطعام لتشبع منه، فقد علمت أنت والزوجة ونحن والشهود والحاضرون والملائكة الكاتبون ورب العالمين أنك لست معدودًا من الأزواج، ولا للمرأة [أو أوليائها بك رضا ولا فرح ولا ابتهاج]، وإنما أنت بمنزلة التيس المستعار للضراب، الذي لولا هذه البلوى، لما رضينا وقوفك على الباب، فالناس يظهرون النكاح فرحًا وسرورًا، ونحن نتواصى بكتمان هذا
1 / 488
مقدمة المصنف
الفصل الأول في أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا
الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الرابع في أنه إنما يقع بالثلاث باللفظ الواحد واحدة
الفصل الخامس فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الثامن في مذاهب الناس في ذلك
الفصل التاسع في ذكر الثلاث إذا أتت متفرقة
الفصل العاشر في أنه إذا ثبت الثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجا غيره