481

সিরাহ নাবাবিয়াহ ওয়া আখবার আল-খুলাফা

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء

প্রকাশক

الكتب الثقافية

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

১৪১৭ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

وفتح للمسلمين، قال: ويحك يا سائب! والله ما أتت ليلة بعد ليلة بات فيها رسول الله ﷺ فينا ميتا مثل البارحة! لا والله ما بت «١» البارحة إلا تقديرا! فما فعل النعمان ابن مقرن؟ قال: استشهد يا أمير المؤمنين، فبكى عمر ثم قال: يرحم الله النعمان- ثلاثا، ثم قال: مه! قال: لا والذي أكرمك بالخلافة وساقها إليك! ما قتل بعد النعمان أحد نعرفه، فبكى عمر بكاء شديدا ثم قال: الضعفاء لكن الله أكرمهم بالشهادة وساقها إليهم»
، أدفنتم إخوانكم؟ لعلكم غلبتم على أجسادهم [و] «٣» خليتم بين لحومهم والكلاب والسباع! أخشى أن يكونوا أصيبوا بأرض مضيعة.
قال السائب: هون عليك يا أمير المؤمنين! فقد أكرمهم الله بالشهادة وساقها إليهم، ثم قال عمر: أعطيت كل ذي حق حقه؟ فقال: نعم، فنفض عمر رداءه ثم ولى باكيا فأخذ السائب بطرف ردائه ثم قال: اجلس يا أمير المؤمنين! فإن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك «٤»؟ ألم تخبرني أنك أعطيت «٥» كل ذي حق حقه؟ قال:
بلى، قال: فما حاجتك إليّ؟ فأبدى له عن السفطين فصوصهما «٦» كأنها شهب تتلألأ، فقال عمر: ما هذا؟ فأخبره السائب خبر الدهقان، فصعد فيها بصره وخفضه «٧» ثم قال: ادع لي عليا وعبد الرحمن بن عوف وابن مسعود وعبد الله بن الأرقم، فلما اجتمعوا عنده «٨» قال السائب: لم يكن لي هم [إلا] «٩» أن أنفلت «١٠»

(١) في الأصل: بات.
(٢) وراجع الطبري ٤/ ٢٣٣ والفتوح ٢/ ٦١ أيضا.
(٣) زيد لاستقامة العبارة.
(٤) زيد بعده في الأصل: قال، ولم تكن الزيادة منسجمة بالسياق فحذفناها.
(٥) في الأصل: أعطيك.
(٦) في الأصل: فصوصها.
(٧) في الأصل: حفظه- كذا.
(٨) والظاهر أن هنا خرما في العبارة.
(٩) زيد لاستقامة العبارة.
(١٠) في الأصل: نفلت.

2 / 489