وينبغى أن تحدد أولا فى هذا الموضع شيئا أغفله جل الأطباء، وهو أن أسباب صحة البدن الذى قد حدث فيه المزاج الردئ، وفرغ غير أسباب صحة البدن الذى مزاجه الردئ فى حال الحدوث، وغير أسباب صحة البدن الذى قد قرب من أن يحدث فيه المزاج الردئ.
وذلك أن أسباب صحة هذا البدن الذى ذكرته أخيرا، منها ما هى داخلة فى باب التقدم فى الاحتياط، ومنها ما هى داخلة فى باب حفظ الصحة.
وأما أسباب صحة البدن الذى ذكرنا أولا فداخله فى باب المداواة فقط.
وأما أسباب صحة البدن الذى ذكرناه فيما بينهما فتدخل فى باب التقدم فى الحياطة، وفى باب المداواة.
وذلك أن المرض إذا كان قد حدث، وفرغ، فينبغى أن نقصد لبرؤه. وإذا كان المرض لم يحدث بعد، لكنه مستعد لأن يحدث من قبل سبب فى البدن، فينبغى أن يحسم، ويمنع من الحدوث.
পৃষ্ঠা ১৩৫