لله در همام جهبذ وطئت ... أقدامه سؤددًا هام السموات
حباه مولاه ما شاءت مكانته ... وبالفتوحات قد حاز الفتوحات
ولما لزم باب الافتقار والعبودية لمولاه الغنى نال بذلك الافتخار والمقام الأقدس السني سيدي ومولاي المشار إليه من جعل الله مقاليد الكمال والسيادة طوع يديه وبعد فقد تجاوز القاصر حده وتعداه بالهجوم على جناب ذي الفخر والجاه ولكن توقع الصفح الجميل حملتي على مدح هذا السيد الجليل بسجعات معتله ولفظات مختله وقصيدة هي وإن كانت عن منظومات فحول البلغاء بمعزل لكنها بمحاسن أوصافكم تفضل ذكرى حبيب ومنزل طابت بكم القريحة السليمة بابراز هذه الدرة اليتيمة فجاءت بحمد الله منقحة مهذبة عربًا تتباهى بكم وتفتخر عجبًا وتسمو على كل ناظم شرقًا وغربًا فيا حسنها منظومة لم ينسج على منوالها ولم تسمح قريحة بمثالها قد افتر ثغر البلاغة عن حسن معانيها وانبش ماء الفصاحة بطلاوة مبانيها
أي أجل الأنام عزًا ومجدًا ... وسناء اليك بكرًا سنيه
من ذوات الخدور وافت تهنيك ... بعيد يا ذا الحلي القدسية
ضمنت كلها تواريخ إن قد ... نضدت من جواهر معدنيه
كل بيت منها بشير بتاريخين ... يا سامي الصفات الزكية
عد أبياتها ثمانون بيتًا ... كنجوم وتسعة درية
هاكها غادة ترف بها ... بنت فكر شامية عربية
فأغمرنها بذيل عفو وصفح ... من تجلي أخلاقك المرضية
قد افتتحت أوائل أبياتها بحروف أحاطت بها احاطة الوضح بكعب كعوب ومتى جمعت تلك الأحرف وركبت كلمات صارت بيتين كالفرقدين يترنم بهما كل طروب سيما وقد اشتمل كل بيت منهما على أربع تواريخ نضيرة كأنهن مصابيح منيرة وقد ختما باسمكم الشريف البهي البهج المنيف وهذان البيتان المشار اليهما فاسبل ثوب الستر عليهما وهما
أهديك مدحًا بليغًا يا سني غدا ... بحر الفتوحات باهي الفضل والمنن
ألفاظه كنجوم فهي تشرق ما ... بدا سنا بدرها أرخه عبد غني
فحروف البيت الأول من هذين البيتين ثمانية وأربعون حرفًا كل حرف مبدأ بيت غزل من القصيدة مما راق وطاب وتقر بسماعه أعين أولي الافهام