শহীদ বিদ্যা ও পরবাস
ذكرى شهداء العلم والغربة
জনগুলি
جواهر يختار منها الجياد
فكان لخبر استشهادكم وقع عظيم على فؤادي الحزين. وإني لأسلو بنفسي في ديار غربتي بين كل آونة فيعيد التاريخ على الذاكرة أنباء الماضي فأحني رأسي إجلالا لتلكم الأرواح الطاهرة التي تحوم حولي لتسمع أنات قلبي الحزين.
فسلام عليكم يا رفاق الصبا ممن يتمنى أن لو كان لكم الفدى.
سلام عليكم من مخلص يسأل الله أن يجمعه بكم في جنات النعيم.
بعد وقوع الفاجعة
أسهبنا في كيفية وقوع الفاجعة الأليمة في مقدمة الكتاب. ونأتي هنا على ما حدث بعد وقوعها، فقد تابع من سلم من الطلبة طريقه إلى عاصمة الألمان إلا القليل منهم تخلفوا للعناية بأمر المنكوبين، ولما وصل الخبر إلى مسامع الطلبة المصريين في ألمانيا والنمسا وإيطاليا انتدبوا جماعة منهم للقيام بما يدعوهم إليه الواجب الوطني المقدس نحو مواطنيهم، وحملت الجثث إلى أودين وحمل إلى مستشفاها الجرحى وعددهم تسعة، وهم حضرات الأفندية محمود محمد التونسي وتقرر له علاج أربعين يوما، وأحمد نبيه عشرين يوما، وحسن إبراهيم خمسة وعشرين يوما، وعبد الرازق عنايات ثلاثين يوما، ونصر حسن ستين يوما، وحامد عبد الرحمن يوسف عشرة أيام، ومحمد توفيق عثمان عشرين يوما، وعبد الحميد حامد ثابت عشرين يوما، وعاصم محمد صقر عشرين يوما. وكان حضرة صاحب العزة عبد الحميد بك سعيد قد خف إلى مكان الحادث وبذل جهده في خدمة أبناء وطنه وأبدى همة تذكر له بالشكر والثناء الجميل.
وقد أثر هذا الحادث في أمة الفنون الجميلة، الأمة الطليانية أمة العواطف وصديقة مصر، تأثيرا لا أبالغ إذا قلت إنه لا يقل عن تأثيره في المصريين أنفسهم، وقد أفاضت صحفهم في وصفه وفي تعزية الأمة المصرية في أبنائها الأعزاء.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت السيدات والأوانس الإيطاليات يبكين الشهداء كأنهم إخوانهن وأبناؤهن، وكانت تدفعهن عواطفهن الشريفة ومشاعرهن الجميلة فيجملن الأزاهر الغضة وأنواع الحلوى والتحف النفيسة ويفدن على المستشفى فيواسين الجرحى ويقمن مقام الأمهات في تخفيف آلامهم، فلله ما أرق هذا الشعور وما أسمى هذه العواطف!
ولقد أجريت عملية التحنيط للجثث وأبقيت في مكان خاص بها لتحمل إلى وطنها مصر فترقد في مضاجعها التي تطمئن فيها جنوبها وترتاح إليها أجسادها.
عناية الوفد المصري بالشهداء
অজানা পৃষ্ঠা