التعزير ههنا التعظيم وقال: ﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ [الفتح:٨،٩] فأبان أن حق رسول الله ﷺ في أمته أن يكون معززا موقرا مهيبا ولا يعامل بالاسترسال والمباسطة كما يعامل الأكفاء بعضهم بعضا قال الله ﷿:
فقيل في معناه لا تجعلوا دعائه إياكم كدعاء بعضكم بعضا فتؤخروا إجابته بالأعذار والعلل التي يؤخر بها بعضكم إجابة بعض ولكن عظموه بسرعة الإجابة ومعاجلة الطاعة ولم يجعل الصلاة لهم عذرا في التخلف عن الإجابة إذا دعا أحدهم وهو يصلي إعلاما لهم بأن الصلاة إذا لم تكن عذرا يستباح به تأخير الإجابة فما دونها من معاني أعذارا بعد ذلك وذكر حديث أبيّ بن كعب ﵁ كما.
١٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ثنا الفضل بن محمد الشعراني ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا محمد بن سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نادى أبيّ بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه فقال: ما منعك أن تجيبني يا أبيّ؟ فقال: كنت أصلي.
فقال: ألم يقل الله ﵎: ﴿اِسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤].
لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها قال: أبيّ ثم اتكأ على يدي حتى إذا كان بأقصى المسجد قلت: يا نبي الله قلت كذا وكذا قال: «نعم هي أم القرآن والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها وإنها السبع الطوال التي أوتيت وإنها القرآن العظيم».
وقد روى هذا في حديث أبي سعيد بن المعلى.
قال الحليمي ﵀:
١٥١٤ - أخرجه المصنف من طريق الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٨).
2 / 194
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين