فأثبت القوّة لنفسه، وهي القدرة، وأثبت العلم، فدلّ على أنه عالم بعلم، قادر بقدرة. ولأنّه لو جاز عالم لا علم له لجاز علم لا عالم به. كما أنه لو جاز فاعل لا فعل له، لجاز فعل لا لفاعل فلما استحال فاعل لا فعل له كما استحال فعل لا فاعل له، كذلك يستحيل عالم لا علم له كما يستحيل علم لا لعالم.
ولأنّ العلم لو لم يكن شرطا في كون العالم عالما لم يضرّ عدمه في كل عالم، حتى يصحّ كل عالم أن يكون عالما مع عدم العلم. وحين كان شرطا في كون بعضهم عالما وجب ذلك في كل عالم لامتناع اختلاف الحقائق من الموصوفين.
ولأن إحكام الفعل يمتنع مع عدم العلم منّا به كما يمتنع مع كوننا غير عالمين به، فكما وجب استواء جميع المحكمين في كونهم علماء، كذلك يجب استواءهم في كون العلم لهم لاستحالة وقوعه من غير ذي علم به منّا كاستحالة وقوعه من غير عالم به منّا.
ولأن حقيقة العلم ما يعلم به العالم، وبعدمه يخرج عن كونه عالما فلو كان القديم عالما بنفسه كانت نفسه علما له. ولا يجوز أن يكون العالم في معنى العلم. فإن عارضوا ما ذكرناه من الآيات بقول الله ﷿:
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:٧٦].
1 / 140
٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة
٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿
٦ - الإيمان باليوم الآخر
٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت
١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء
١٦ - شح المرء بدينه
٢٤ - الاعتكاف
٢٦ - الجهاد
٢٧ - المرابطة في سبيل الله ﷿
٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف
٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الإمام أو عامله على الغانمين