শিফা
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
প্রকাশক
دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع
অঞ্চলগুলি
•মরক্কো
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আলমোরাভিদ বা আল-মুরাবিতুন
مُحَمَّدٍ إذْ كَانَ مُسْتَوْدَعًا فِي الأَصْلابِ كَمِشْكَاةٍ صِفَتُهَا كَذَا، وَأَرَادَ بِالْمِصْبَاحِ قَلْبَهُ، وَالزُّجَاجَةِ صَدْرَهُ: أيْ كَأنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ: أَيْ مِنْ نُورِ إبْرَاهِيمَ ﵊، وَضُرِبَ الْمَثَلُ بِالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَقَوْلُهُ: يَكَادُ زَيْتُهَا يضئ: أَيْ تَكَادُ نُبُوَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ تَبِينُ لِلنَّاسِ قَبْلَ كَلامِهِ كَهَذا الزَّيْتِ، وَقَد قِيل فِي هَذِه الآيَة غَيْر هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ نُورًا وَسِرَاجًا مُنِيرًا فَقَالَ تَعَالَى (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) وَقَالَ تَعَالَى (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا منيرا) وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صدرك) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، شَرَحَ: وَسَّعَ، وَالمُرَادُ بِالصَّدْرِ هُنَا: الْقَلْبُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: شَرَحَهُ بِنُورِ الْإِسلَامِ، وَقَالَ سَهْلٌ: بِنُورِ الرِّسَالَةِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: مَلأَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: أَلَمْ يُطَهِّرْ قَلْبَكَ حَتَّى لَا يَقْبَلَ الْوَسْوَاسَ؟ (وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ، الذى أنقض
(قوله كمشكاة) المشكاة الكوة في الحائط التى ليست بنافذة وقيل المراد بها في الآية القنديل وبالمصباح الفتيلة وقيل المراد بها معلاق القنديل وبالمصباح القنديل وقيل المراد بها موضع الفتيلة وبالمصباح الفتيلة الموقودة (قوله تبين) بفتح المثناة الفوقية وكسر الموحدة أي تظهر (قوله وقال الحسن) هو ابن أبى الحسن البصري مات سنة عشر ومائة.
(*)
1 / 18