991

(خبر) وروي في حديث النعمان بن بشير أنه قال له صلى الله عليه وآله وسلم: ((أشهد عليه غيري)) فدل ذلك على ثبوت الهبة على وجه التفضيل وعلى الكراهة لولا ذلك لما قال: ((أشهد عليه غيري)) وروي أنه قال: ((أشهد عليه غيري فإني لا أشهد إلا على حق)) وفي بعضها ((ارتجعه)) وفي بعضها ((اردده)) وكل ذلك يدل على امتناع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشهادة على تفضيل بعضهم على بعض، وفي بعض الأخبار قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لو كنت مفضلا لفضلت البنات)) ودل على أن ذلك خلاف الشرع، ومذهب الهادي عليه السلام كراهة تفضيل بعضهم على بعض إلا أن يكون بعضهم أكثر برا به فإنه يجوز تفضيله بدليل قول الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}[الرحمن:60]، وكذلك إذا كان بعضهم أفضل في الدين جاز تفضيله لفضله ذكر ذلك الناصر للحق، والمنصور بالله عليهما السلام، ويدل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ارتجعه أو اردده)) على ثبوت الهبة مع التفضيل وإن كانت مكروهة؛ إذ لا معنى للارتجاع وهو في ملكه، يزيده وضوحا (خبر) روى الهادي إلى الحق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمر النعمان بن بشير في ابن له أتى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني نحلت إبني هذا غلاما كان لي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أكل ولدك نحلته مثل هذا))؟ فقال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فارتجعه)) والاستدلال به على نحو ما تقدم.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((اعدلوا بين أولادكم)).

পৃষ্ঠা ৩২