শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
باب في الشركة في الأراضي وحقوقها
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا ضرر ولا ضرار في الإسلام)) دل على أنه إذا كان لرجل بيت وفوقه بيت لرجل آخر فانهدم البيت وأراد صاحب العلو أن يبني بيته وامتنع صاحب السفل من بناء بيته حكم عليه ببنائه ليتمكن صاحب العلو من بناء علوه؛ لأن في ذلك إزالة الضرر عنه، فإن كان صاحب السفل معسرا أطلق لصاحب العلو أن يبني السفل وأن يمنع صاحبه من الانتفاع به حتى يؤدي إليه ما غرم في بنائه؛ لأنه لا يمكن إزالة الضرر إلا به، وقد نص الهادي إلى الحق على هذا المعنى.
قال السيد أبو طالب: وهذا مما خلاف فيه.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في داره)) دل على أنه يستحب ذلك؛ لأنه من جنس الجوار وهو مندوب إليه فكأنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد الإرشاد إلى مكارم الأخلاق.
(خبر) وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى في سيل مهزور -بالزاء والراء- بحبس الماء حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل، دل ذلك على أنه إذا كان لجماعة من الناس زرع ونخيل بعضها أسفل من بعض قضى لصاحب الأعلى أن يمسك الماء إلى الشراكين للزرع وإلى الكعبين للنخيل، ثم يرسل الماء إلى ما هو أسفل منه حتى ينتهي الماء إلى آخر الضياع إن كان كثيرا أو نقص عن الأسفلين إن كان قليلا، والأعلى فالأعلى أولى بالماء إذا كان قليلا ذكره الهادي إلى الحق عليه السلام.
قال المؤيد بالله: هذا ذكره على ما عرف من حاجة تلك الأراضي إلى الماء، وعلى ما جرت به عادة أهل تلك البلاد، فإن كانت مزارع تكون حاجتها أكثر من هذا التقدير أو أقل فالعمل على مقدار الحاجة.
পৃষ্ঠা ১৮