779
فصل

ولا يفرق بين المعسر وامرأته في قول أئمتنا عليهم السلام، ووجهه قول الله تعالى: {ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله}[الطلاق:7]، وقال تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا}[الطلاق:7]، ولأنه لا يخلو إما أن يفرق بينهما لأجل نفقة الماضي أو المستقبل أو الحال لا يجوز لأجل نفقة الماضي؛ لأنه لو عجز عنها ثم أيسر في المستقبل لا خيار لها بالإجماع ولأن نفقة الماضي صارت دينا على الزوج والإبضاع لا تستحق بالديون ولا يجوز لنفقة المستقبل؛ لأنها لا تجب بعد فكيف يستحق لها ولا يجوز أن يكون لنفقة الحال؛ لأنه إنما يكون من حكم الماضي أو المستقبل ولا يعقل غير ذلك ولأنه في كل وقت ترجو حصول الرزق وقد قال تعالى: {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا}[الشرح:5-6]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لن يغلب عسر يسرين)).

فصل

ومن تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له الخيار حينئذ لأن البكارة تذهب بالحيض والخرق والوثبة والإقامة وترد إلى مهر المثل إن كان زيد عليه لأجل البكارة وأقول: أنا والله أعلم بالصواب أنه إن كان في بلد للبكر فيها مهر وللثيب دونه ردت إلى ذلك على ما يقتضية كلام أئمتنا عليهم السلام فأما في البلد التي لا يكون فيها فرق بين الثيوبة والبكارة في المهر فلا تنقص عن مهر مثلها.

পৃষ্ঠা ২৩৯