শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
فصل
ولا ولاية للوصي في النكاح، نص عليه القاسم عليه السلام وعليه دل كلام يحيى عليه السلام، لأنه قال: والأولياء هم العصبة المتناسبون الذين هم في الحرمة والنسب يجتمعون، وذكر يحيى عليه السلام في كتاب الوصايا من الأحكام أن للوصي أن يزوج إذا أوصى إليه بتزويجها ولم يكن لها أحد من الأولياء، قال أبو العباس عليه السلام جعله أولى من الإمام لمكان الوصية والسيد أبو طالب حملها على أنه أو صى إليه بتزويجها من رجل بعينه، وذكر المؤيد بالله عليه السلام أنه أجراه مجرى غيره من المسلمين، قال قدس الله روحه: ولا يمتنع أن يستحب تقديمه على غيره إن لم يكن من أحد العصبة ولم يوجد حاكم، وذكر الإمام السيد الناصر للحق شرف الدين قدس الله روحه أن الأقرب أنه جعله أولى بعد الإمام ومن يلي من قبله، وأقول أنا: إن الذي ذكره الناصر للحق شرف الدين سلام الله عليه من التأويل لكلام يحيى أولى؛ لأن كلام يحيى عليه السلام يدل على ذلك وهو قوله: إذا لم يكن أحد من الأولياء يقتضي أنه لا إمام ولا حاكم؛ لأن الإمام ولي من لا ولي لها وكذلك الحاكم من قبله كما تقدم.
فصل
فإن كانت المرأة غريبة لا يعرف لها ولي زوجها الإمام أو الحاكم فإن لم يكونا ولت أمرها رجلا من المسلمين كما تقدم فإن رأى الحاكم تحليفها على ذلك حلفها احتياطا ولا خلاف في ذلك بين آبائنا عليهم السلام وهو اتفاق القائلين بحاجة النكاح إلى الولي.
فصل
ويجوز أن يعقد الولي من النسب النكاح وإن كان فاسقا، وذلك لأن سبب ولا يته وهوالتعصيب لا يزول بالفسق فلا يشبه الحاكم ولا أعلم قائلا من أهلنا بخلاف ذلك.
فصل
وولاية المعتقة إذا لم يكن لها ولي من النسب إلى المولى وهو المعتق ثم إلى عصبته على الترتيب المتقدم.
পৃষ্ঠা ১৮৩