শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أن عائشة حاضت فبكت فأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تقضي المناسك كلها غير ألا تطوف بالبيت.
(خبر) وفي حديث زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام في الحائض أنها تعرف وتنسك مع الناس في المناسك كلها وتأتي المشعر الحرام وترمي الجمار وتسعى بين الصفا والمروة ولا تطوف بالبيت حتى تطهر.
(خبر) وعن الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال: تقضي -يعني الحائض- المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فتثبت هذه الأخبار أن الحيض والنفاس لا يمنعان من الإحرام ولا مما هو مسنون فيه من غسل وغيرة وإذا ثبت أن الحيض لا يمنع من صحة الإحرام وجب عليها أن تحرم وتقضي المناسك كلها كما يعمل غيرها إلا أنها لا تصلي؛ لأن الصلاة مفتقرة إلى الطهارة وهي لا تصح مع الحيض والنفاس ولا تطوف؛ لأن الطواف مفتقر إلى الطهارة ولأنه يتعقبه ركعتان والكل يحتاج فيه إلا الطهارة وهي لا تصح مع الحيض والنفاس ولأن الكعبة في المسجد ولا يجوز لها دخوله مع حيضها أو نفاسها كما بيناه في كتب الطهارة وإذا لم تطف لم تسع لكونه مترتبا على الطواف فلا يصح إلا بعده كالسجود مرتب على الركوع فإذا لم تطف فلا تسعى فإن طهرت اغتسلت وطافت وسعت لأن المانع من ذلك قد ارتفع فإذا طهرت طافت طواف القدوم وصلت ركعتيه ثم سعت ثم طافت طواف الزيارة وصلت ركعتين ثم طافت طواف الوداع كما بيناه من وجوب هذه الطوافات على الترتيب المرتب فإن كانت طاهرا ثم حاضت قبل طواف الوداع فقد رخص لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تركه وجاز لها أن تروح ولا دم عليها.
পৃষ্ঠা ৮৪