শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
فصل
والمتمتع إذا جامع بعدما طاف وسعى لعمرته قبل أن يقصر أو يحلق وجب عليه دم على مذهب الهادي لأن الحلق والتقصير نسك وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك نسكا فعليه دم)) ومن أخر طواف الزيارة إلى أيام التشريق طاف ولا شيء عليه؛ لأن وقته ممتد كما بيناه أولا إلى تصرمها فإن أخره حتى مضت كلها ثم أتى به فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا ومن ترك نسكا فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا ومن ترك نسكا فعليه دم كما بيناه قال القاضي زيد: وهذا مما لا خلاف فيه.
فصل
وإذا طاف المحرم طواف الزيارة وهو جنب أو طافت المحرمة وهي حائض وجب عليها الإعادة مع الطهارة وجوبا فإن خرجا وجاوزا الميقات فعليهما دم بلا خلاف؛ لأن طوافهما مع الطهارة عندنا نسك واجب ومن ترك نسكا فعليه دم والدم الواجب ههنا بدنة على كل واحد منها؛ لأن الحيض والجنابة كل واحد منهما أغلظ حكما من الحدث؛ لأن كل واحد منهما يعم حكم حدثه جميع البدن وموضع كفارات الحج على قدر الجناية فإذا خفت الجناية خفت الكفارات وإذا غلظت الجناية غلظت الكفارات هذا ذكره السادة لمذهب الهادي وهو المروي عن ابن عباس ولا يفوت الحج بذلك لقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق}[الحج:29]، ولم يشترط الطهارة فدل على ما قلناه ومن نسي طواف الزيارة حتى راح إلى بلده فعليه الرجوع حتى يقضيه.
قال القاضي زيد: ولا خلاف فيه وسواء ترك الطواف كله أو ترك منه شوطا أو شوطين لأنه لا يجبر بالدم وعن علي عليه السلام أنه قال: (يرجع الذي ترك طواف الزيارة ولو من خراسان) وذكر أئمتنا عليهم السلام أنه لا يزال ممنوعا من النساء حتى يأتي به ولا يجبر بالدم فإ، وطئ مرة أو مرارا قبل أن يأتي فعليه بدنة مالم يكفر بين الوطأين وسنفصل الكلام في ذلك فيما بعد إنشاء الله تعالى.
পৃষ্ঠা ৭০