শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وسئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الإستطاعه فقال: ((الزاد والراحلة )) وتفسير الزاد عند أئمتنا عليهم السلام أن يجد ما يكفيه غاديا وراجعا ويكفي أولاده من بعده إلا أن يكون ممن يمكنه الاكتساب في بلده وفي غيرها فإنه يعتبر ما يكفي أهله ويكفيه غاديا وإن لم يكفه للرجوع، وقد ذكر بعضهم وأما الراحلة فأن يجد بعيرا أو نحوه أو ثمنه أو ما يكتري ذلك به ومن شرطه عندهم أمان الطريق فإنه شرط في وجوب الحج والمراد به أمانها من الخوف الأعظم؛ لأن أدنى الخوف لا يكاد يزول والذي يدل على اشتراطه أن الله تعالى أباح التحلل من الإحرام بعد الدخول فيه لخوف العدو لقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي}[البقرة:196] فإذا جاز التحلل لأجله فمنع الوجوب لأجله أولى مع أن القول بكونه من شرائط الوجوب هو قول أئمة الآل ما خلا المؤيد بالله، فإن القاضي زيد روى عنه أنه ذكر في المسائل أنه من شرائط الأداء والأول أولى لقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}[البقرة:195]، وقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} ومن شرائط وجوبه أن يكون قادرا على الإستمساك على الراحلة، والمراد به ما جرت العادة منه بمثله فقد يكون ممن يمكنه أن يركب القتب والزاملة فإذا كان كذلك وجب بوجود ما هذه حاله، وإن كان يلحقه الآلام ولا يقدر على ذلك اعتبر وجود المحمل فإذا كان يستمسك على المحمل اعتبر وجود ذلك، وإن كان شيخا كبيرا لا يستمسك على محمل ولا على كنيسة، فقد روي عن علي عليه السلام أنه قال: (إذا كان واجدا للإستطاعة سوى الإستمساك على الراحلة فإنه يجهز من يحج عنه ويزيد ذلك تأكيدا).
পৃষ্ঠা ৪