শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
قلنا: يحمل أن يكونوا تبرعوا به وصرفوه إلى سائر مصالح المسلمين أو إلى سائر أهل السهام، وهذا لا يدل على أنهم يستحقونه فإن الإنسان له أن يصرف ما يستحقه إلى المسلمين وإلى أنهم لا يستحقونه فإن الإنسان له أن يصرف ما يستحقه إلى المسلمين وإلى مصالحهم، ويحتمل أن يكونوا أخذوه أو أخذه بعضهم ولم ينقل؛ لأنه لم ينقل تفاصيل ما هذا حاله، ألا ترى أنه لم ينقل ما فعلوه في سهم اليتامى وسهم المساكين، وسهم بني السبيل، فإذا احتمل ما ذكرناه لم يصح ما ذكروه؛ ولأنه قد روي أن فاطمة عليها السلام بعثت إلى أبي بكر فقالت: يا خليفة رسول الله ورثت رسول الله أم أهله؟ فقال: بل أهله. قالت: فما بال سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن الله إذا أطعم نبيه طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم بعده)) فرأيت أن أرده على المسلمين، فقالت: أنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعلم، وهذا يدل على ما قاله الهادي عليه السلام أن سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون بعده للإمام الحق ينفق منه على نفسه وعلى عياله، وكراعه، وخدمه، وعلى سائر مصالح المسلمين، فإن قيل: إن الله تعالى لما ذكر أولي القربى لم يبين منهم أهم قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم قربى الإمام، أم قربى الغانمين، فكانت الآيتان محتملتين فلا يصح الاحتجاج بهما.
قلنا: إن الأمة وكافة المسلمين أجمعوا إجماعا معلوما على أن المراد به قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
পৃষ্ঠা ৪৯৩