শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما بال أقوام نبعثهم فيجيئوننا فيقولون: هذا لي وهذا لك أفلا جلس في بيت أمه فينظر من يهب له)) والأخبار في هذه كثيرة قد ضمنا طرفا منها في كتاب (البلاغ الكامل إلى كافة القبائل) دلت هذه الأخبار على أنه لا يجوز للوالي قبول الهدية من رعيته؛ لأن الغلول هو الحرام وهو اسم لما غل من المغنم أو بيت المال، فإن قبلها الوالي ملكها وإنما ملكها من وجه محظور فيجب عليه صرفها إلى بيت المال، ذكره المؤيد بالله لمذهب يحيى عليه السلام واختلفوا إذا أذن له الإمام في أخذ الهدية، فقال أكثر مخرجي المذهب: إذا أذن له في قبول الهدايا جاز له وملكها إذا كان لضرب من الصلاح، وقال المؤيد بالله: إنما يجوز الإذن بعد قبضها، فأما أن يأذن له في أن يكون يقبل ما يهدى إليه فلأنه ليس للإمام أن يفعل ذلك لنفسه فضلا عن غيره.
وجه جواز الأخذ بإذن الإمام (خبر) وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن لمعاذ بن جبل في ذلك لما وجهه مصدقا إلى أهل اليمن فحصل له بسبب ذلك ثلاثون رأسا من الرقيق فقدم بهم إلى المدينة ثم أتى وهم يصلون، فقال: لمن تصلون؟ قالوا: لله. فقال: قد وهبتكم له فأعتقهم لله تعالى، فدل ذلك على الجواز بعد الإذن.
فصل
وذكر أئمتنا عليهم السلام أنه لا يجوز للوالي النزول على من يأخذ منه الصدقة؛ لأنه إن كان ذلك بغير اختياره فالإجماع منعقد على تحريمه، وإن كان ذلك برضاه فإن ذلك يورث التهمة ولا يجوز، لما روي.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يحل لعبد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقف نفسه مواقف التهم)) أو قال: ((التهمة)).
পৃষ্ঠা ৪৭৬