শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
فصل اختلفوا هل يجوز للفقير أن يأخذ دفعة واحدة نصابا أو لا؟ فعند الهادي إلى الحق لا يجوز، وبه قال أحمد بن عيسى بن زيد بن علي عليهم السلام، وذهب القاسم بن إبراهيم إلى أنه يجوز، وبه قال المؤيد بالله.
وجه القول الأول أن تملكه الصدقة صادف حال الغني فلم يستقر كما لو دفعت إلى غني.
وجه القول الثاني: أنها وصلت إلى من كان فقيرا قبل وصولها إليه، فوجب أن تجزي كما لو استغنى من بعد.
باب كيفية استيفاء الزكاة وإخراجها إلى مستحقها
قال الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}[التوبة:103] فأمر الله نبيه عليه السلام أن يأخذ صدقات أموالهم، فعم الأموال الباطنة والظاهرة فاقتضى ذلك على جواز أخذ زكاتهما جميعا ولا مخصص فوجب إجراؤه على عمومه، وما كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ذلك لأئمة الحق بعده، ولهذا قال أبو بكر على المنبر بمحضر الصحابة لما اعتقد لنفسه الخلافة: والله لو منعوني عقال بعير -أو قال عناقا- مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقاتلتهم عليه، فأقروه على ذلك ولم ينكروا عليه فدل على ما قلناه.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها في فقرائكم)).
(خبر) وعن ابن عباس أن معاذا قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ((إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم)) وهذا عام في جميع الصدقات المفترضات لم يخص الأموال الظاهرة بذلك عن الأموال الباطنة، فالظاهر بحقيقته يقتضي أنها سواء.
(خبر) وروي أن النبي (ص) تعجل من عمه العباس رضي الله عنه صدقة العامين.
পৃষ্ঠা ৪৭২