শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
وأما مجرد الإعطاء فإنه تمكين من الانتفاع بها فيما أحب، والتمكين غير قبيح، ولهذا حسن من الله تعالى أن يمكن الكفار والفساق يإعطاء القدر والآلات والأموال الجليلة ولا يكون ذلك قبيحا، وهذا واضح مع أن عموم قول الله تعالى:{إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم}[البقرة:271] يدل على جواز ذلك أيضا فإن الفاسق الفقير يدخل تحت عموم لفظة الفقراء، ولو أراد الله تعالى تخصيص الفاسق بالتحريم لبينه وأوضحه لئلا يدخل في كلامه التلبيس وتعميمه المراد؛ لأن ذلك قبيح وهو تعالى لا يفعله فلما لم يبينه دل ذلك على جواز ما ذكرناه، والله الهادي.
فصل
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تحل الصدقة لغني)) يدل على تحريمها على الأغنياء، وهو إجماع أئمتنا عليهم السلام، والغني هو من يملك نصابا تجب فيه الزكاة.
فصل
والإجماع منعقد بين أهل الإسلام على أن دفع الزكاة إلى الآباء وإن علوا، وإلى الأمهات وإن علون، وإلى الأولاد وأولادهم وإن سفلوا لا يجوز، ولا يجوز صرفها عند آبائنا عليهم السلام إلى الأقارب الذين تجب نفقتهم على المخرج للزكاة إليهم؛ لأنه يكون متنفعا بها من حيث أسقط بدفعها إليهم ما يجب عليه من نفقتهم، وذلك لا يجوز.
وأما الأقارب الذين لا تجب نفقتهم فهم بذلك أولى من غيرهم.
(خبر) لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((صدقتك على ذي رحمك صدقة وصلة صدقتان)) وقد دعا الله العباد إليها ومدحهم عليها فقال:{واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}[النساء:1].
(خبر) وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزينب زوجة عبدالله بن مسعود أن تجعل زكاتها في بني أختها.
পৃষ্ঠা ৪৭০