410

وكذلك إذا كان الميت بادنا لا يمكن أن يلحد له لكبره وعرضه فإنه يضرح له، وقد ضرح لمحمد الباقر عليه السلام وكان بادنا، وفي الخبر والضرح لغيرنا ذلك الغير هم الجاهلية، قد ذكره القاسم والهادي عليهما السلام.

(خبر) وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تجصصوا القبور، ولا تبنوا عليها، ولا تقعدوا عليها، ولا تكتبوا عليها)) وحمل أئمتنا عليهم السلام الكتابة المنهي عنها على ما يجري مجرى النقش والتزويق، فأما إذا نقش اسم الميت في لوح من عود أو صخر ليتميز به ويعرف لأجل الزيارة فلا بأس.

قال يحيى: والصخر أولى؛ لأن اللوح يكون أشبه بالبناء.

(خبر) ونهى صلى الله عليه وآله وسلم عن تجصيص القبور والمراد بالخبرين لا تجرونها مجرى مساكن الأحياء في إحكام البناء وفي التزويق فإن ذلك مكروه.

(خبر) وعليه يحمل (خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تتخذزا قبري وثنا، فإنما هلك بنوا إسرائيل لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) دل الخبر على أنه لا يجوز أن يبنى على القبور مساجد يكون عليها، وعلى أنها لا تجعل قبلة للصلاة.

(خبر) وعن وائلة بن الأسقع، عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها)) فأما رفعها من الأرض فذلك جائز لا سيما في قبور الأنبياء والأئمة والصلحاء المزورة لتميز بذلك ولئلا تمحى أعلامها.

পৃষ্ঠা ৪১২