390

(خبر) وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على عائشة وهي تقول: وا رأساه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا عليك لو مت قبلي لغسلتك وحنطتك)) دل ذلك على أنه كان يغسلها لو ماتت قبله، وقد ذكرنا ما فعله علي عليه السلام وهو معصوم مع أن أحدا من الصحابة لم ينكر عليه في ذلك، ونص أئمتنا عليهم السلام أن الزوجين إذا غسل أحدهما صاحبه وجب على الغاسل أن يتقي النظر إلى عورة صاحبه المغلظة كما يتوقى ذلك في الأجنبية؛ لأن ذلك إنما أبيح للاستمتاع وقد ارتفع بالموت.

(خبر) وأما ما روي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا ينظر الله إلا رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها)) فالمراد بذلك عند أئمتنا عليهم السلام أن ينظر إلى فرج امرأة وابنتها حراما مع أنا نأمر الزوجين أن لا ينظر أحدهما إلى فرج الآخر بعد الموت كما تقدم.

(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفر فقالوا إن امرأة معنا توفيت وليس معها ذو محرم فقال: ((كيف صنعتم)) فقالوا: صببنا الماء عليها صبا قال: ((أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها))؟ قالوا: لا. دل ذلك على حكمين :

أحدهما: أنه يجوز أن تغسل الذمية جنازة المسلمة، وذلك يؤكد ما ذكرناه في كتاب الطهارة.

الحكم الثاني: أن صب الماء عليها إذا كان لا يطهرها بأن تكون عليها نجاسة لا يزيلها الصب فإنها تيمم، ويدل على حكم ثالث: وهو أنه إذا عدم الماء يممت الجنازة لما تقرر بالشرع أن التيمم بالتراب يقوم مقام التطهر بالماء عند العذر كما قدمناه أولا.

فصل في بيان من لا يغسل

الشهيد لا يغسل وهو إجماع أهل البيت عليهم السلام.

(خبر) وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الشهداء: ((زملوهم بثيابهم ودمائهم فإنه ليس من كلم كلما في سبيل الله إلا يأتي يوم القيامة بدم لونه الدم وريحه ريح المسك)).

পৃষ্ঠা ৩৯২