শিফা উওম
كتاب شفاء الأوام
كتاب الجنائز
فصل
الجنازة -بفتح الجيم والنون- ما ثقل على الإنسان واغتم به قال الشاعر:
ما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك ومن يغتر بالحدثان
وقيل: الجنازة بالفتح أيضا الميت، وبكسر الجيم خشب الشرجع، وقيل: كلاهما بالكسر والفتح لغة فيهما، والجنازة -بكسر الجيم- الميت وخشب الشرجع أيضا -بالشين معجمة مفتوحة والراء ساكنة والجيم مفتوحة- الجنازة، والشرجع أيضا الطويل.
قال أسعد:
تبع عرشها شرجع ثمانون ... باعا كللته بجوهر وفريد
يعني عرش بلقيس.
باب المرض
قال الله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين}[البقرة:155] اللام في ولنبلونكم جواب قسم تقديره والله لنبلونكم، والنون نون التوكيد أي لنعاملنكم معاملة المبتلي فمن صبر أثابه ومن لم يصبر لم يثبه، وقوله تعالى: {من الخوف} قيل: خوف العدو{والجوع} يعني المجاعة والقحط {ونقص من الأموال} بالخسران، والنقصان وهلاك المواشي{والأنفس} بالموت، والقتل، والمرض، والشيب {والثمرات} يصيبها بالجوائح، وأن لا يخرج الثمرة كما كانت تخرج، قال الله تعالى: {وبشر الصابرين} ثم نعتهم فقال:{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}[البقرة:156]، أي نالتهم نكبة بما ذكروا قالوا: إنا لله نحن وأموالنا يصنع الله بنا ما يشاء فما كان من قبله فالرضاء به والاعتقاد لحسنه؛ لكونه حكمة ومصلحة وواجب، وما كان من غيره فإنه يرجع إليه في الانتصاف والرضاء بالتخلية بما فيه من المصلحة ويدخل ذلك كله في قوله: {إنا لله} وقوله:{وإنا إليه راجعون} إقرار بالهلاك والفناء، ومعنا الرجوع إلى الله الرجوع إلى انفراده بالحكم إذ قد ملك في الدنيا قوما الأحكام، فإذا زال حكم العباد رجع الأمر إلى الله تعالى.
(خبر) وعن عائشة أن سول الله صلى الله ليه وآله وسلم قال: ((ما من مصيبة يثاب بها المؤمن إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها)).
পৃষ্ঠা ৩৭৭