355
فصل

وأما صفة الخطبتين فهما كخطبتي الجمعة إلا في أشياء: منها أنه يكبر دبر صلاة العيد ثلاث تكبيرات وذلك ليعلم الناس أنه قد فرغ من صلاته، ثم يقوم قائما فيكبر تسع تكبيرات لا يفصل بينها بشيء، ومنها أنه يكبر بعد فراغه من الخطبة الأولى سبعا كذلك، ومنها أنه لا يجلس إذا صعد المنبر؛ لأنه إنما يفعل ذلك في الجمع؛ لأجل الأذان ولا أذان في هذه الصلاة، ومنها أنه إذا جلس ثم قام للثانية لم يكبر في أولها ويكبر في آخرها سبعا كما ذكرناه، ومنها أنه يجعل في الخطبة الأولى في موضع ذكره للجمعة ذكر زكاة الفطر، ويعلمهم وجوبها عليهم والقدر الذي يجب إخراجه من كل جنس، وإن كان في عيد الأضحى تكلم في الأضحية وحثهم عليها وبين أنها غير واجبة عليهم، وعرفهم ما يجزي منها وما لا يجزي، ومنها أنه يستحب له أن يفصل بين كلامه في الخطبتين بالتكبير المأثور في خطبة الأضحى فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا على ما أعطانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام، وإنما يستحب تكرير التكبير في خطبته؛ لأن التكبير في خطبة عيد الأضحى أوكد منه في خطبة عيد الفطر، ومنها أن خطبتي العيد سنة.

(خبر) لما رواه عبدالله بن السائب قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم العيد فلما صلى قال: ((إنا نخطب ومن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب)) دل على ما قلناه.

(خبر) ويخرج الإمام في طرائق ويعود في غيرها، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفعله.

(خبر) وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق أخرى.

(خبر) وروي أن عليا عليه السلام كان إذا ذهب إلى العيد مشى وإذا رجع ركب.

পৃষ্ঠা ৩৫৭