332

(خبر) وروينا في هذا الكتاب أيضا عن عمر بن نافع أنه قال: كنت أكتب مصحفا لحفصة أم المؤمنين فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى -وصلاة العصر- وقوموا لله قانتين}[البقرة:238] دل الخبران على أن الصلاة الوسطى ليست بصلاة العصر؛ ولأنه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بحرف العطف وهو الواو وهو يقتضي بحقيقته في اللغة غير المعطوف عليه.

وفي خبر أبي ذر أنه قال: قلت يا رسول الله، أي الصلاة أفضل؟ قال: ((صلاة الظهر)).

قال القاسم عليه السلام: الوسطى المراد به العظمى، يقال: فلان وسط القوم أي أشرفهم، قال الله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}[البقرة:143] قال: فصلاة الجمعة أشرف الصلوات فوجب أن تكون هي المراد بالآية؛ ولأن صلاة الجمعة والظهر وسط صلاة النهار؛ لأنها بين الفجر وبين العصر.

পৃষ্ঠা ৩৩৩