1003

(خبر) وروي عن عروة بن الزبير أنه قال: غرس رجل في أرض آخر فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأقام صاحب الأرض البينة على أنه غصبه فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم برد الأرض وقلع الغراس.

قال الراوي: فرأيت الغرؤس يضرب في أصولها بالفؤوس، دل ذلك على أن من غرس في أرض قوم بغير إذنهم فإنه يؤمر برفع غرسه وقلعه ولا يكون لغرسه حق في اللبث والمقام فيها، وقد دل الخبر الأول وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس لعرق ظالم حق)) أي ليس له حق البقاء والمكث.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار بعض الأنصار وروي عاد بعض الأنصار فذبحوا له شاة وصنعوا له طعاما فقدمت إليه فلم يسغه -يعني لحمها- فسأل عن حالها، وروي أنه قال: ((ما شأنها))؟ فقال القوم: هي شاة كانت لصاحب لنا فذبحناها بغير إذنه على أن نرضيه بالثمن إذا جاء، وروي لجيراننا مكان لصاحب لنا فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((تصدقوا بها)) وروي ((أطعموها الأسارى)) دل ذلك على أن كل من ملك شيئا من وجه محظور يلزمه التصدق به وهذا الخبر هو الأصل في ذلك.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الولد للفراش وللعاهر الحجر)) دل على أنه من غصب أمة فاستولدها فإنه يجب ردها ورد الأولاد ولا يلحق نسبهم به لهذا الخبر ولما قدمناه أولا من الأخبار.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه)) دل على أنه من استهلك شيئا مما حرمه الله تعالى لم يضمنه كمن يغصب خمرا أو خنزيرا من مسلم أو نحو ذلك.

পৃষ্ঠা ৪৪