وفي قوله "فاه إلى فىّ" ثلاثة أوجه (١٣١٦):
أحدها- (١٣١٧) أن يكون الأصل: جاعلًا فاه إلى فىّ، فحذف الحال وبقي معموله كالعوض منه.
******
الثاني- أن يكون الأصل: من فيه إلى فىّ، فحذفت "مِن" وتعدى الفعل بنفسه، فنصب ما كان مجرورًا.
الثالث- أن يكون مؤولًا ب (متشافهين"، كما يؤول "بعته يدأ بيد" ب "متناجزين".
******
والمعهود فيما ل "كل" مضافًا إلى نكرة من خبر وضمير وغيرهما أن يجىء على وفق المضاف إليه، كقوله تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (١٣١٨) ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (١٣١٩).
وقد يجىِء علي وفق "كل" كقوله "كُل سلَامى ... عليه صدقة"، فذكر الضمير موافقة ل "كل" لأنه مذكر. ولوجاء به على وفق "سُلامى" لأنثه؛ لأنها مؤنثة.
ولو فعل ذلك لكان أولى.
******
والفاء في قوله "فإذا رجلَ آدمُ " زائدة كالأولى من قوله تعالى ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾، (١٣٢٠) وكالفاء التي قبل "ثم "في قول زهيز (١٣٢١):
(١٣١٦) ج: مذاهب. تحريف.
(١٣١٧) ج: الأول.
(١٣١٨) آل عمران ٣/ ١٨٥.
(١٣١٩) الطارق ٨٦/ ٤.
(١٣٢٠) يونس ١٠/ ٥٨.
(١٣٢١) ديوانه ص ٢٨٥ وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٦٦ ومعجم شواهد العربية ١/ ٤٢١.