شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال
জনগুলি
كلام ابن الجوزي عن افتراق اليهود
ذكر ابن الجوزي عليه رحمة الله اختلاف فرقة اليهود، فذكر أن الناس كانوا على التوحيد، ثم استمر الأمر في عهد نبوة موسى ﵇ -يعني: على التوحيد- أي: في وجود موسى ﵇ بين أمة اليهود، وإثبات الصفات الكمالية لله ﷿، إلى أن توفي موسى ﵇ ودخل الدغل على بني إسرائيل -أي: دخلت عليهم الأهواء والابتداع- ورفع التعطيل رأسه بينهم -أي: عطلوا الباري ﵎ عن صفاته- وأقبلوا على علوم المعطلة، وهم أعداء موسى ﵇، وقدموها على نصوص التوراة، واعلم أن سنة الله ﷿ في الخلق واحدة، فالابتداع والشر ما دخل في دين الله ﷿ بخيله ورجله إلا لما ترجمت كتب اليونان في زمن الدولة العباسية، واتخذ الناس كلام الفلاسفة والمتكلمين دينًا لهم، وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم ظهريًا.
ولذلك لما مات موسى ﵇ اتخذ الناس الذين أتوا بعده كلام المعطلة والمتكلمين دينًا، وتركوا نصوص التوراة، وقدموها على التوراة، فسلط الله عليهم من أزال ملكهم وشردهم من أوطانهم، وسبى ذراريهم، كما هي عادته ﵎ وسنته في عباده إذا أعرضوا عن الوحي وتعوضوا عنه بكلام الملاحدة المعطلة من الفلاسفة وغيرهم.
والحاصل: أن هذا الداء لما دخل في بني إسرائيل كان سبب دمارهم وزال ملكهم.
7 / 10