সারহ তাওহিদ আল-সাদুক
شرح توحيد الصدوق
জনগুলি
الخلق للعبادة، انه خلقهم لإفاضة الخيرات ورشح الكمالات في جميع عوالم الوجود وكافة أطوار الشهود ومن جملتها مثوبات الآخرة بل هي أعظم المثوبات وأجل الخيرات. ولما كان حصول الاستعداد لإفاضة تلك الخيرات منوطا بالطاعات والعبادات واستكمال قوتي العلم والعمل وتصفية الظاهر والباطن من الخلل والزلل، اقيم السبب مقام المسبب فقيل: خلقهم للعبادة وإنما خلقهم ليجزيهم أحسن ما عملوا.
وأما على الثاني، وهو كون الغاية نفس الذات، فمعنى الكلام، انه سبحانه لما كان هو الفاعل والغاية فهو الأول والآخر بهذا المعنى أيضا؛ فغاية فعله هو ظهور كمالاته حسبما اقتضته صفاته. وهذا الظهور هو المعبر عنه ب «المعروفية» [1] كما في الحديث القدسي: «كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف» [2] أي أظهر نوري على سماواتي [3] وأرضي وأعرض آلائى على أوليائي. و«المعرفة» إنما هي سبب باعث على الطاعة كما أشير إليه في الخبر في معنى قوله: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون [4] أي «ليعرفون» [5] ؛ فأقيم المسبب مقام السبب بعكس الوجه الأول فقيل:
خلقهم للعبادة وإنما خلقهم لظهور نوره وشروق جماله؛ فهو سبحانه من حيث الخفاء الإجمالي فاعل ومن حيث الظهور التفصيلي المعبر عنه ب «المعرفة» غاية وهو «الأول» بالإضافة إلى الوجود إذ صدر منه الكل، وله الكل، وهو «الآخر» بالنظر إلى سير السالكين إليه إذ هو غاية الغايات؛ فالغاية مطلقا لوجود العالم إنما هو الله
পৃষ্ঠা ৮৩