236

শারহ সুনান আবু দাউদ

شرح سنن أبي داود

সম্পাদক

أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري

প্রকাশক

مكتبة الرشد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض

ثم أبطًا فما جاء حتى السّحر، وجعلت أسمع الأصوات، ثم جاء
فقلت: أين كنت يا رسول الله؟ قال: أُرْسلت إلى الجن، فقلت: ما
هذه الأصوات التي سمعت؟ قال: هي أصواتهم حين ودعوني وسلموا
علي ". قال الطحاوي: ما علمنا لأهل الكوفة حديثًا يثبت أن ابن مسعود
كان مع النبي- ﵇ ليلة الجن مما يقبل مثله إلا هذا.
السادس: ما رواه ابن عدي في " الكامل " من حديث أبي عبد الله
الشقري عن شريك القاضي، عن أبي زائدة، عن ابن مسعود قال: " قال
لي رسول الله: أمعك ماء؟ قلت: لا، إلا نبيذٌ في إداوة، قال: تمرة
طيبة وماء طهور فتوضأ " (١) .
والسابع: ما رواه أبو داود هذا، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه،
وفي حديث الترمذي: " قال: فتوضأ منه " (٢) .
فإن قلت: هذه الطرق كلها مخالفة لما في " صحيح مسلم " أنه لم
يكن معه. قلت: التوفيق بينها أنه لم يكن معه- ﵇ حين
المخاطبة، وإنما كان بعيدًا منه. وقد قال بعضهم: إن ليلة الجن كانت
مرتين، ففي أول مرة خرج إليهم ولم يكن مع النبي- ﵇ ابن
مسعود ولا غيره كما هو ظاهر حديث مسلم، ثم بعد ذلك خرج معه ليلة
أخرى كما روى ابن أبي حاتم في " تفسيره " في أول سورة الجن من
حديث ابن جريج قال: قال عبد العزيز بن عمر: أما الجن الذين لقوه
بنخلة فجن نينوي. وأما الجن الذين لقوه بمكة فجن نصيبين!. وقد
علمت الصحابة بهذا الحديث على ما في " سنن الدارقطني " عن عبد الله
ابن محرر (٣)، [عن قتادة]، عن عكرمة، عن ابن عباس' قال:
" النبيذ وضوء من لم يجد الماء " (٤) .

(١) الكامل (٩/١٩٤) ترجمة أبي زيد مولى عمرو بن حريث.
(٢) تقدم برقم (٧٣) .
(٣) في الأصل: " محرز " خطأ.
(٤) الدارقطني (١/٧٦) وقال: " ابن محرر متروك الحديث ".

1 / 239