826

শরহ রিসালা

شرح الرسالة

প্রকাশক

دار ابن حزم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

وإذا كان الأمر على هذا وجب إطراحها جملة، وألا تنزل منزلة الخبر الواحد ولا غيره. وإنما يعتد بخبر الواحد إذا ورد مفردًا لا في حكم يقابله إجماع، أو بغير قراءة ثابتة في المصحف المجمع عليه؛ فسقط ما قالوه.
قالوا: والوجه الآخر أنه تعالى قال: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، واسم الإتمام ينطلق على الابتداء بالشيء وعلى إتمام ما دخل فيه.
فأما دخوله للبناء على ما دخل فيه فإنه بين مستغن عن إقامة دليل عليه.
وأما ما وردوه في الابتداء فبدلالة قوله ﷿: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قيل: فأتى بهن.
وقول على بن أبى طالب ﵁: إتمامهما: أن تحرم من دويرة أهلك.
وإذا كان كذلك كان الأمر عامًا في الابتداء والبناء.
قالوا: على أنه لو ثبت أن الحقيقة في الإتمام البناء لم يمتنع أن يراد بهذه الدلالة الابتداء؛ بدليل وهو ما روى عن عمر وعلى ﵄ -أنهما قالا: إتمامهما أن تحرم من دويرة أهلك.
والصحابي إذا فسر شيئًا من القرآن لم يخل أن يكون فسره من طريق اللغة أو التوقف، فإن كان من حيث اللغة فقد ثبت ما قلناه.
وإن لم يكن من اللغة كان من التوفيق فكأن النبي ﷺ -قال: ابتدؤوا

2 / 343