692

শরহ রিসালা

شرح الرسالة

প্রকাশক

دار ابن حزم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

فكأنه قال ﷿: وحرم عليكم أن تصيدوا في البر ما دمتم حرمًا. وهذا على عمومه.
فإن قيل: هذه الظواهر لا تتناول موضع الخلاف من قبيل أن الصيد اسم موضع لما يؤكل، فإذا استعمل فيما لا يؤكل فبقرينة؛ يبين ذلك قوله سبحانه: ﴿لا تقتلوا الصيد﴾ حصر لما كان حلالًا أكله قبل الإحرام.
فأما من كان أصله محرمًا فهو على الأصل.
فعلم بذلك أن اسم الصيد لا يتناول السباع والخنازير والطير التي لا تؤكل.
قلنا: إن الصيد اسم للمتمتع المتوحش في البر، واسم الاصطياد نطق على ذلك كله. وأهل اللغة لا يفرقون في ذلك بين ما يؤكل وبين ما لا يؤكل؛ ألا ترى أنهم يقولون: اصطاد فلان سبعًا وذئبًا وفهدًا وظبيًا وغزالًا، ولا يقولون: صاد جملًا وشاة؟ وإنما افترق الحكم في ذلك؛ لوجود الامتناع والتوحش في إحدى الجنسين وعدمه في الآخر.
فإن قيل: إنما يقولون ذلك بقرينة؛ لأنهم لا يقولون: صاد سبعًا فقتله، ويقولون: صاد ظبيًا فأكله؛ فعلم أن قولهم صاد سبعًا معناه: قتل سبعًا.
قلنا: هذا باطل من وجوه.
أحدهما: أنهم يقولون: صاد سبعًا ويسكتون على هذا من غير أن

2 / 209