630

শরহ রিসালা

شرح الرسالة

প্রকাশক

دار ابن حزم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

الوجوب، وسيما إذا كانت بيانًا، وهذا موضع البيان؛ لأنه قال ﷺ: "خذوا عني مناسككم"؛ فدل ذلك على أن الطهارة شرط في الطواف.
ويدل على ذلك أيضًا ما رواه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قدمت مكة وأنا حائض فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: "افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهرين".
ووجه الاستدلال من هذا أن رسول الله ﷺ منعها من الطواف لعلة الحيض؛ بدلالة أنه أباحها بإياه عند ارتفاعه.
وعلى نحو ذلك ما روى عن صفية في هذا الحديث أنها حاضت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "أحابستنا هي؟ " فقالوا: إنها أفاضت. قال: "فلا إذا".
فاعتقد ﷺ أن الحيض هو المانع للطواف؛ فدل ذلك على ما قلناه.
فإن قيل: لا دلالة لكم في هذا؛ لأن الحائض لا يجوز لها دخول المسجد؛ فلم يجز لها أن تطوف لهذا المعنى، لا لأن الطواف لا يصح منها وهي حائض.
قلنا: هذا خلاف الخبر؛ لأن النبي ﷺ علل المنع من ذلك بالحيض؛ بدليل أنه علل إباحته بارتفاعه. وعلى قولهم أن علة المنع امتناعها من دخول المسجد، وهذا خلاف الخبر، ومن سلم منهم أن الطهارة

2 / 147