فأما قوله: أنه يقطع التلبية إذا راح إلى الموقف. وزالت الشمس فالخلاف فيه مع أبي حنيفة والشافعي ﵄؛ لأنهما يقولان: إنها لا تقطع حتى يرمى أول حصاة من جمرة العقبة يوم النحر.
واستدل عنها بما روى الفضل بن عباس أن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة.
وما روى عن عمر ﵁ أنه لبى وهو عند الجمرة. فقال له ابن عباس: فيم الإهلال يا أمير المؤمنين؟ فقال: وهل قضينا نسكًا بعد.
وروى عن علي ﵁ أنه كان إذا رمى الجمرة قطع التلبية.
ولأن التلبية لأجل الإحرام، فلما كان ابتداؤها حين الابتداء به وجب أن يكون قطعها إذا ابتدأ بالخروج منها.
والأصل فيما قلناه إجماع السلف عليه؛ فروى الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقطع التلبية إذا زالت الشمس يوم عرفة.
وروى ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن عثمان ﵁ كان يقطع التلبية إذا راح إلى الموقف عشية عرفة.
وروى الوليد بن مسلم عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب قال: كانت