مالكًا وأصحابه-، وقد بينا أن هذا ليس بقولنا.
ثم قال: يقال لمن قال ذلك: ما [ق/١١٨] تعني بقولك: الإجماع إجماع أهل المدينة؟ أتعني إجماع الصحابة الذين كانوا بعد موت رسول الله ﷺ ممن هو منزله، وممن هاجر إليها فنزل بها، وممن قد تفقه فيها، ومن خرج عنها ممن ولاه رسول الله ﷺ الأمصار، ومن عماله في البلدان؟.
فإن قال: هذا أعني.
قيل له: فما يخالف في هذا الإجماع عالم ولا فقيه؛ لأنه إجماع الكافة حيث كانوا.
وإن قيل: ليس هذا أعني، ولكن إجماع البعض. قيل له: كيف يكون بعضهم حجة على بعض دون أن يكون ذلك البعض حجة على من سميت؟
ثم بني كلامه وحجاجه على هذا التقسيم.
وكل ذلك ليس بقول لنا، وقولنا خارج عن قسمته.
وجوابنا عما أوردوه أن نقول: إن مرادنا بما نذكره من إجماع المدينة؛ وهو أنا وجدناهم ينقلون حكمًا من الأحكام نقلًا متواترًا يخبر به خلفهم عن سلفهم قرنًا بعد قرن إلى أن يتصل ذلك بعصر الرسول ﷺ إما قولًا كالأدان، أو عملًا؛ كنقلهم أن أذان الصبح لم يزل يقدم على وقتها، أو بإقرار، أو ترك؛ كنقلهم ترك أخذ النبي ﷺ الزكاة من الخضر والبقول.
وهذا النقل الذي نذكر متصور معقول، لا نطالب فيه بكل الصحابة أو ببعضهم ولا بأعيانهم وأسمائهم؛ وكذلك كما ينقل أهل بلد من البلاد عن