293

শারহ রিসালা নাসিহা

شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة

জনগুলি
Zaidism
অঞ্চলগুলি
ইয়েমেন

واعلم أن الإستدلال على تفضيل([18]) أهل البيت -عليهم السلام- بجميع الأقوال، فلا وجه لإفراد كل فرقة منها بالذكر، وقد بدأنا بتحميد الله الذي يجب الإبتداء به، والإنتهاء إليه، ومدار خير الدنيا والآخرة عليه.

(حمدا): هو مصدر حمدنا الله حمدا، وقد تقدم تفسيره في أول الرسالة، فلا معنى لتطويل الكلام به.

ومعنى (أيدنا): أعاننا، لا فرق بين التأييد والإعانة.

و(العصمة): هي ما يختار المكلف معه فعل الطاعة وتوجب تكثير دواعيه إليها، وعند كافة الزيدية ومن قال بقولهم من المعتزلة كأبي علي وأبي عبدالله أن العترة معصومة، ولذلك قضوا بأن إجماعهم حجة، فلذلك قال: (أيدنا بعصمته).

قوله: (واختصنا بفضله ورحمته): الإختصاص في أصل اللغة هو

التمييز والإيثار، وقد آثرهم على الأسود والأحمر بما لا يمكن دفعه إلا بالمكابرة.

[ذكر أن العترة شرط في صحة إجماع الأمة]

ألا ترى أن العترة إذا أجمعت([19]) على حكم من الأحكام وخالفهم جميع الخلق لم يسع لهم خلافهم عند أهل البصائر، وردتهم الأدلة إليهم صاغرين.

ومتى أجمعت الأمة أسودها وأحمرها، وخالفهم واحد من أهل البيت

-عليهم السلام- على قول ساغ له خلافهم، ولم يصح إدعاء الإجماع في تلك المسألة على قول الكافة !!؟، وهذا غاية الإختصاص بالشرف الكبير، والتمييز بالفضل العظيم، وهذا لا ينكره أحد من أهل العلم ولا يجد سبيلا إلى إنكاره.

[بيان أن المعصية تعظم بعظم النعمة وجلالة المنعم]

ولما علمنا إختصاصه لهم بفضله في ذلك ورحمته؛ إذ حيلتهم وقوتهم لا تؤدي إلى شيء من ذلك؛ إذ الأمر للحكيم دون عباده، أوجبنا عليهم من الشكر ما لم نوجب على غيرهم لإيجاب الحكيم لذلك عليهم بقوله: {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم}[الحج:78] ، والإجتباء هو الإختيار، وقد تقدم الكلام في هذه الآية مستوفى فلا وجه لإعادة ذكره.

পৃষ্ঠা ৩৩৩