المسألة الثامنة عشرة: انتسابهم إلى الأنبياء مع مخالفتهم
...
انتسابهم إلى الأنبياء مع مخالفتهم
المسألة الثامنة عشرة
[تَنَاقُضُهمْ فِي الانْتِسَابِ؛ يَنْتَسِبُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مَعَ إِظْهَارِهِمْ تَرْكِ اتِّبَاعِهِ] .
الشرح
التناقض في الانتساب هو: أن ينتسب إلى شيء وهو محالف له، وهذا انتساب باطل وكذب.
والانتساب الصحيح هو أن ينتسب إلى الشيء ويكون موافقًا له، فالذي إلى إبراهيم يوافق ما جاء به من توحيد الله ﷾، وإخلاص العبادة له، والبراءة من المشركين، ولا يخالفه في شيء من ذلك.
ومن ذلك انتساب اليهود إلى إبراهيم مع امتناعهم من الحج واستنكارهم لاستقبال الكعبة، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ.فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ