لمزيد شيَءٍ إلى دليلٍ؛ بخلاف النافي لأَمْرٍ عقليٍّ؛ فإِنه عَليهِ واسطةٌ تلزمُ من غيرِ مواقعِ الضَّرُوريَّاتِ.
قُلنَا: الكلامُ فِي قبولِ قولِهِ بغيرِ مزيدٍ، وَإِنْ كَانَ لَا يعرفُ إلا مِنْ جهتِهِ؛ فإنه لا مانِعَ مِنِ إسناده بيمينِهِ.
هذا تمامُ الكلامِ على الأدلَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ شَرْعًا، وقد تكلَّم الأصوليُّون عَلَى مَدَارِكَ اختُلِفَ فِيهَا، وعَبَّرُوا عنها بالمدارِكِ المُهمَّة منها:
وقال قَوْمٌ: لَيسَ بِحُجَّةٍ مُطلقًا، وهو الصحيحُ، وقَوْلُ الشَّافعيِّ في الجديدِ، وَأَحَدُ قَوْلَي أَحْمَدَ، وبعْضِ الحنفيَّةِ.
وقال في القدِيم: يُقَلَّدُ الصحابيُّ؛ إِذَا انْتَشَرَ قوله. وقال مرة: وإن لم ينتشر. وعلى قولنا ليس بحجَّةٍ يحصلُ الترجيح بموافقته على أصح الوجهين، احتج المجوزون مُطلَقًا بقوله ﵇: "أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيتُمُ اهْتَدَيتُمْ".
واحتجَّ المقيِّدُ بمخالفةِ القياسِ: بأنَّه لا يَكُونُ -والحالةُ هذِهِ- إلا عَنْ توقيفٍ.