والمظنونُ كقوله ﵇ في شهداء بَدْرٍ: "زَمِّلُوهُمْ بِكُلُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ"؛ فإن أبا حنيفةَ لا يَرْفَعُ قاعدةَ الغُسْلِ من الشهادة؛ هذا لأنَّ اللفظ خاصٌّ، فلا يتعدَّى الحكم إِلَى غَيرِهِمْ؛ لاحتمالِ اطِّلاعِهِ ﵇ علَى إخْلاصِهِمْ.
الثَّاني: ما استثنى من قاعدةٍ وهو معقولُ المعنَى؛ كاستثناءِ العرايا في بَيعِ الرُّطَّب بالتَّمْرِ خَرْصًا؛ للحاجة، فهذا عندنا يصحُّ أنْ يقاسَ عَلَيه بيعُ العنب بالزَّبِيبِ على الشَّرْط المستثْنَى.