355

শারহ মাকালিম

شرح المعالم في أصول الفقه

সম্পাদক

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

প্রকাশক

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وَإِذَا فَعَلَ شَيئًا فَقَدْ أَتَانَا بِذلِكَ الفِعْلِ؛ فَوَجَبَ عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَأْخُذُوا بِهِ.
السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب ٣٧]؛ بَيَّنَ أَنَّهُ تَعَالى إِنَّمَا زَوَّجَهُ بِهَا؛ لِيَكُونَ حُكمُ أُمَّتِهِ مُسَاويًا لِحُكمِهِ في ذلِكَ؛ وَهذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ وَاجِبٌ.
السَّابِعُ: أَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ في بَعْضِ الأَعْمَالِ وَاجِبٌ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِي الْكُلِّ وَإجِبًا؛ إلا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ:
بَيَانُ الأَوَّلِ: قَوْلُهُ ﵇: "صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي"، وَقَوْلُهُ ﵇: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكُمْ".
بَيَانُ الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيهِ الاقْتِدَاءُ بِه فِي بَعْضِ التَّكَالِيفِ، وَجَبَ عَلَيهِ الاقْتِدَاءُ في سَائِرِهَا؛ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ.
الثَّامِن: أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ مُشَاقَّةً لَهُ، وَمُشَاقَّةُ الرَّسُولِ مُحَرَّمَةٌ:
===
أَوْرَدَ عليه: منع أنَّه أتى به لنا، وإنما أَتَى به لنفسه، أو أنَّهُ محمولٌ على الأمر، لمقابلته بالنهي؛ هكذا ذكروا.
والحَقُّ: أنَّ: "آتاكم" ممدودٌ من العطاءِ، والآيةُ في النفي.
قوله: "السادس: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب ٣٧] بَيَّنَ تعالى أَنه إِنما زَوَّجَهَا منه؛ للاقتداء به؛ ليكونَ حكمُ الأُمَّةِ مساويًا لحُكمِهِ في ذلك" يعني لقوله تعالى: ﴿لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب ٣٧].
يُقَالُ عليه: إنَّ ذلك قرينةٌ في التَّأسِي، ونحنُ نقولُ به.
قوله: "السابع: أَنَّ الاقتداءَ به في البَعْضِ واجبٌ؛ فيجبُ الاقتداءُ به في الكُلِّ، إلَّا ما خَصَّهُ الدليلُ".
يرد عليه: أنَّه يَنْقَلِبُ؛ فَإنَّا نقولُ: الاقتداءُ به في بعض الأحوالِ ليس بواجب بالإجماع، فَوَجَبَ أَنْ يكونَ الكُل كذلك إلا ما خَصَّهُ الدليلُ.
وجوابه: الترجيحُ بالأغلب.
قوله: "الثامن: أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ مُشَاقَّةً لَهُ، وَمُشَاقَّةُ الرَّسُولِ: ﵊ مُحَرَّمَةٌ، وَإِنَّما قلنا: إِنْ تركَ مُتَابَعَةِ الرسولِ مُشَاقَّةٌ لَهُ؛ لأَنَّ المُشَاقَّةَ ... " إلى قوله: "وإنما قلنا أن مشاقة الرسول محرمة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يشُاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنْ لَهُ الْهُدَى ...﴾ الآية [النساء: ١١٥] ".
يرد عليه: أَنَّ حَملَ المُشَاقَّةِ على ما ذُكِرَ يَلْزَمُ منه أَنَّ كُلَّ مَن تركَ سُنَّةَ، أو مُبَاحًا فعله رسولُ الله ﷺ يكونُ مَتَوَعَّدًا بمضمونِ الآيةِ، وهو خلافُ الإِجماعِ فيتعينُ حَمْلُ المُشَاقَّةِ على

2 / 22