وَقَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الإسْفَرايِينِيّ: يُفِيدُهُ١ عَمَلًا لا قَوْلًا.
"وَيُعْمَلُ بِآحَادِ الأَحَادِيثِ فِي أُصُولِ" الدِّيَانَاتِ. وَحَكَى ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا٢.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: لا نَتَعَدَّى٣ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ.
وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: يُعْمَلُ بِهِ فِيهَا فِيمَا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالْقَبُولِ، وَلِهَذَا قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: قَدْ تَلَقَّتْهَا الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ.
وَ٤قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ أَخْبَارَ الآحَادِ الْمُتَلَقَّاةَ بِالْقَبُولِ تَصْلُحُ٥ لإِثْبَاتِ أُصُولِ الدِّيَانَاتِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي مُقَدِّمَةِ الْمُجَرَّدِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينُ فِي عَقِيدَتِهِ٦. اهـ.
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا٧: لا يُعْمَلُ بِهِ فِيهَا٨."وَلا يُكَفَّرُ مُنْكِرُهُ" أَيْ مُنْكِرُ خَبَرِ الآحَادِ فِي الأَصَحِّ. حَكَى ابْنُ حَامِدٍ الْوَجْهَيْنِ عَنْ الأَصْحَابِ٩.
١ في ز ش: يفيد.
٢ انظر: المسودة ص ٢٤٥.
٣ في ب: يتعدى.
٤ ساقطة من ب ض.
٥ في ض: يصلح.
٦ انظر: المسودة ص ٢٤٧، ٢٤٨.
٧ في ض: وغيره.
٨ وهو رأي الجمهور.
انظر تفصيل ذلك في "شرح تنقيح الفصول ص ٣٧٢، كشف الأسرار ٣/ ٢٧، المعتمد ٢/ ٥٧٧، الكفاية ص ٤٣٢".
٩ انظر: المسودة ص ٢٤٥. وانظر: الهامش رقم ٣ صفحة ٣٤٧ من هذا المجلد.