শারহ কবির

الشرح الكبير للرافعي

প্রকাশক

دار الفكر

সংস্করণ

الأولى

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
খোয়ারাজম শাহস
بسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله الحق ذا الجلال والاكرام
وأصلي على رسوله محمد خير الانام
وأسلم عليه وعلي آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام
وأقول إن المبتدئين بتحصيل المذهب من أبناء الزمان قد تولعوا بكتاب الوجيز للامام حجة الاسلام أبى حامد الغزالي قدس الله روحه، وهو كتاب غزير الفوائد، جم العوائد، وله القدح المعلي والحفظ الاوفى من استيفاء أقسام الحسن والكمال

1 / 73

واستحقاق صرف الهمة إليه والاعتناء بالاكباب عليه والاقبال والاختصاص بصعوبة اللفظ ودقة المعنى لما فيه من حسن النظم وصغر الحجم
وإنه من هذا الوجه محوج الي أحد أمرين: إما مراجعة غيره من الكتب وإما شرح يذلل صعابه: ومعلوم أن المراجعة لا تتأتي لكل أحد وفي كل وقت وأنها لا تقوم مقام الشرح المغنى لا يضاح الكتاب، فدعاني ذلك الي عمل شرح يوضح فقه مسائله فيوجهها: ويكشف عما انغلق من الا لفاظ ودق من امعاني ليغتنمه

1 / 74

الشارعون في ذلك الكتاب المخصوصون بالطبع السليم: ويعينهم علي بغيتهم ويتنبه الذين غيره أولي بهم لما ذهب عليهم من فقه الكتاب ودقائقه واستصعابه عليه فينكشف لهم أنهم حرموا شيئا كثيرا (ولقبته بالعزيز في شرح الوجيز) وهو عزيز علي المتخلفين بمعنى *
وعند المبرزين المنصفين بمعنى * وربما تلتبس على المبتدئين والمتبلدين أمور الكتاب فيطمعون في اشتمال هذا الشرح علي ما يشفيهم ولا يظرون به * فليعلموا أن السبب فيه أن تلك

قال ابن السبكي في الطبقات تحرز بعض اصحابنا عن تسميته بالعزيز اه ولذلك جرينا في الطبع على هذا ووسميناه بفتح العزيز

1 / 75

المواضع لا تستحق شرحا يودع بطون الاوراق * والقصور في أفهامهم * فدواؤهم الرجوع الي من يطلعهم علي ما يطلبون * والله ولي التيسير * وهذا حين افتتح القول فيه مستعينا بالله تعالى: ومتوخيا للاختصار ما استطعت والله حسبى ونعم الوكيل * أما ديباجة الكتاب فلا يتعلق بشرحها غرض ولكن من شرطك أن تطالعها وتعرف

(تنبيه) رمز المصنف إلى الخلاف بحروف مخصوصة الميم لمالك والحاء لابي حنيفة والزاي للمزني والواو لوجه أو قولي بعيد مخرج للاصحاب وجعلها بالهمزة فوق الكلمات وهذه الرموز ساقطة من نسخة الشرح واتماما للفائدة اثبتناها في عبارة المتن بجعل الحرف بين قوسين بعد الكلمة المختلف فيها

1 / 76

منها غاية حجة الاسلام ﵀ بالرموز التى قصد أن يسم بها الكلمات إشعارا بالاقوال والوجوه ومذاهب سائر الائمة وتتبين أنه ليس للشارح اهمالها علي غزارة فائدتها فانها لا تعطي الا معرفة خلاف في المسألة فأما كيفيته واطلاقه وتفصيله فلا * ولذلك نجد أكثر النسخ عاطلة عنها في معظم المسائل

1 / 77

ونحن لا نلتزم الوفاء بها فان اختلاف العلماء فن عظيم لا يمكن جعله علاوة كتاب ولكن نتعرض منها لما هو أهم في غرض الكتاب ويستدعيه لفظه وبالله التوفيق قال (رحمة الله عليه)

1 / 78

كتاب الطهارة
(وفيه ثمانية أبواب الباب الاول في المياه الطاهرة
(والمطهر للحدث والخبث (ح) هو الماء من بين سائر المائعات) أراد بالطهارة بعض أنواع الطهارة وهو الطهارة بالماء والا فمن شرطه ادراج التيمم في أبواب هذا الكتاب لانه إحدى

1 / 79

الطهارات الا تري الي قول الشافعي ﵁ طهارتان فكيف يفترقان فلما افرده دل انه أراد الطهارة بالماء: ثم الاحكام المتعلقة بالطهارة تنقسم الي ما يجرى مجرى المقدمات كالقول في المياه والي ما يجرى مجرى المقاصد كالقول في نفس الوضوء والغسل فجعل من الابواب الثمانية اربعة في المقدمات واربعة في المقاصد ولهذا قال عند تمام الاربعة الاولي هذا قسم المقدمات: ثم الماء اما ان يكون معلوم الحكم أو لا يكون فان كان فهو اما طاهر أو نجس وان لم يكن فهو الذى

1 / 80

يشكل ويشتبه حاله: ثم هو على التقديرين اما ان يكون في اناء يحفظ فيه ويستعمل منه أو لا يكون فجعل الباب الاول في المياه الطاهرة: والطاهر ينتظم الطهور وغيره والثاني في المياه النجسة والثالث فيما اشتبه حكمه والرابع فيما يعتوره من الاحكام باعتبار الظروف والاوانى * وقوله والمطر للحدث والخبث هو الماء من بين سائر المائعات فيه كلامان احدهما ان الخبث مرقوم في النسخ برقم ابي حنيفة رحمة الله عليه دون الحدث بناء علي ان المشهوران الطهورية مخصوصة بالماء في الحدث اجماعا لكنه في الخبث مختلف فيه بيننا وبينه: ولك ان تقول دعوى الاجماع في الحدث على اطلاقه لا يستقيم

1 / 81

لان نبيذ التمر عنده طهور في السفر عند اعواز الماء وإذا كان كذلك فلو جعل الرقم على قوله هو الماء ليشملهما جميعا لم يضر: الثاني لم قال من بين سائر المائعات ولم يقتصر على قوله والمطهر للحديث والخبث هو الماء والجواب انه لو اقتصر عليه لا شكل بالتراب فانه مطهر وليس بماء.
واعلم انه لو اراد تخصيص الطهورية في الحدث والخبث جميعا بالماء لما لزم هذا الاشكال لكنه لم يرد التخصيص في الفصلين جميعا وانما أراد التخصيص في كل واحد منهما فوجب الاحتراز: فان قلت ولم اختصت الطهورية بالماء: قلنا أما في الحدث فلقوله تعالى (فلم تجدوا ماء فتيمموا) لولا اختصاص الوضوء

1 / 82