শারহ ফুসুল আবুক্রাত
شرح فصول أبقراط
জনগুলি
قال أبقراط: متى كان رحم المرأة باردا متكاثفا لم تحبل ومتى كان أيضا رطبا جدا لم تحبل، لأن رطوبتها تغمر المني وتخمده وتطفئه. ومتى * كان (378) أيضا أجف مما ينبغي أو * كان حارا محرقا (379) لم تحبل لأن المني يعدم الغذاء فيفسد. ومتى كان مزاج الرحم معتدلا بين الحالين كانت المرأة كثيرة الولد.
[commentary]
التفسير: الرحم وإن لم يكن مولده للجنين لكنها مكان يتولد فيه فإن لها مزاجا خاصا * مهما (380) لم يوجد لم يصلح لأن يتكون الجنين فيها. * ولهذا (381) ليس يمكن أن يتولد الولد PageVW0P153A في عضو ما آخر. وإن كان لكل واحد من الأعضاء موانع أخر غير * المزاج (382) فإن الرحم إذا * كانت فاسدة (383) المزاج فإنها تفسد ما يرد عليها من * البزر (384) على ما وصفه جالينوس. وإذا كان الأمر كذلك لم * يستنكر (385) أن تكون أسباب العقر من جهة الرحم هي سوء أمزجتها، * ولهذا صارت الرحم إذا كانت معتدلة المزاج كانت المرأة كثيرة الولد. ومتى كانت سيئة المزاج ثم كان سوء مزاجها (386) يسيرا فإنها مهما صادفت من زرع الرجل * مضادة بمقدار (387) ذلك المزاج ثم يمتنع الحبل. وأما إذا كان سوء مزاجها مفرطا $فإن المرأة تكون عاقرا. فإن كان ذلم السوء المزاج بردا * مفرطا (388) عرض للرحم أن تكون متكاثفة ويتبع ذلك * أن تكون (389) أفواه العروق التي تتعلق بها المشيمة ضيقة جدا فلا يمكن في المشيمة أن تتعلق بها. ولو تعلقت بها لم يمكن أن يغتذي الجنين على ما ينبغي لأن الطمث إما أن لا يجري بتة من الرحم التي هذه حالها أو يكون ما يجري منها نزرا لا يكفي الجنين ويكون مع نزارته رديئا لأنه لا يمكن أن يجري منها الدم إلا ما كان أرق وأقرب إلى المائية. وإذا كانت PageVW5P063A العروق بهذه الصفة PageVW0P153B فإن السدد تتسارع إليها لضيقها والدم الذي يجتمع في المرأة التي هذه حال عروق رحمها يكون في الأكثر بلغميا لأن حال بدنها في أكثر الأمر * توجد شبيهة (390) بحال رحمها. وبالحرى أن يبرد مني الرجل في الرحم التي هذه حالها فلا ينجب. ومتى * كانت (391) الرحم رطبة مفرطة الرطوبة فإنها تغمر المني وتخمد ما فيه من الحار الغريزي وتبطل القوة البتوليدية فيه كما يعرض للبذور في الأرض النزة فيكون سببا للعقر. ومتى كانت مفرطة اليبس عرض للمني الواقع * فيها (392) ما يعرض للبذور إذا وقعت في الأرض الحزز التي لا * تزكو (393) * فيها (394) لأنه لا يجد * فيها (395) مادة للغذاء. ومتى كانت مفرطة الحرارة عرض للمني أن يحترق فيها احتراق البذور في * الأراضي (396) المفرطة الحرارة. ولهذا صار لا يزرع البذور في وقت طلوع الشعرى العبور. وقوله «ومتى كان مزاج الرحم معتدلا بين الحالين» يعني بين الإفراطين * اللذين (397) هما * التضاد بين (398) الحرارة والبرودة * والتضاد بين (399) الرطوبة واليبوسة. وقد يمكن أن يفهم PageVW0P154A الحال في عقم الرجال متى * وقف (400) على السبب في غقر النساء. وذلك أن المني إذا كان أبرد مزاجا جدا كان عادما للنضج المستتقصي فلا يكون منجبا، وكذلك متى كان مفرط الرطوبة. وإذا كان مفرط الحرارة كان بمنزلة الشيء المحترق. ومتى كان مفرط اليبس لم يمكن فيه أن يتمدد * من (401) أول وقوعه في الرحم. ومتى كان سوء * الأمزجة للمني (402) يسيرا ثم صادف رحما * مضادة (403) له في * رتبته (404) أمكن أن يعتدل. فأما إذا كان مفرطا كان غير منجب لا محالة. وهذا هو سبب الغقم من الرجال. وافهم أن المني إذا كان ذا مزاج * سيئي (405) على الإفراط كانت القوة المولدة * التصويرية (406) مائلة إلى جانب القوة ولا يكون وجودها بالفعل على الكمال فلذلك لا يكون منجبا. وزعم الرازي أنه يجب أن يكون للعقم والعقر أسباب أخر غير هذا فإنا نجد المعتدل المزاج عقيما وعاقرا وغير المعتدل ولودا، وهو إنما اعتبر اعتدال المزاج ولا اعتداله من الأحوال التي تتبين PageVW0P154B في ظاهر البدن وهو كذلك في أكثر الأمر، إلا أنه متى لم يكن جملة الأعضاء متناسبة في أمزجتها لم يستنكر أن يكون ما * يتبين (407) في الظاهر من العلامات دالة على اعتدال المزاج أولا اعتداله، وتكون بعض الأعضاء الباطنة تخالف * ذلك (408) على أن الرحم ليس بذلك العضة الرئيس الذي يتبع مزاجه مزاج جميع الأعضاء الأخر. وبالجملة فإن من علم أن في زرع الذكور قوة توليدية مصورة وفي زرع الأناث قوة متولدة متصورة وأن تلك القوة في كل PageVW5P063B واحد منهما توجد تابعة لمزاج مؤلف من الحار والبارد والراطب واليابس لم يتعذر عليه أن يفهم أن ذلك المزاج * إذا كان (409) منحرفا عن الاعتدال انحرافا كثيرا لم يكن وجود القوة بالفعل على الكمال أو لا تكون متصرفة تصرفاتها الخاصة بها على ما ينبغي. وافهم أن أبلغ أسباب العقم والعقر برد المزاج فإن البرد غير مناسب للأفعال. وذلك أن الحار الغريزي هو الذي يجري من القوة مجرى PageVW0P155A الآلة لها. ولهذا صارت البغلة لا تلد إلا في الندرة. وذلك أنها باردة المزاج بالطبع، * وبما (410) اقتنت ذلك من الحمار. ولهذا صارت لا تعيش في * البلدان (411) الواغلة في الشنال * كثيرا لبرد (412) مزاجها. فأما * الجنوب (413) فقد تعيش فيها لأن أمزجتها أحر. وأيضا فإن البرد يقلل الدم الزرعي فلا يربي الولد ما دام جنينا. وهذا سبب آخر في أن البغلة صارت عاقرا.
63
[aphorism]
قال ابقراط: * اللبن (414) لأصحاب الصداع * رديء (415) وهو ايضا للمحمومين رديء ولمن كانت المواضع التي دون الشراسيف منه مشرفة وفيها * قراقر (416) ولمن به عطش ولمن الغالب على برازه المرار ولمن هو في حمى حادة ولمن اختلف دما كثيرا، وينفع أصحاب السل اذا لم تكن بهم حمى شديدة جدا ولأصحاب الحمى الطويلة الضعيفة إذا لم يكن معها شيء مما تقدمنا بوصفه وكانت أبدانهم تذوب على غير ما توجبه العلة.
[commentary]
التفيسر: اللبن سريع الاستحالة في نفسه، ولذلك صار ما يطبخ PageVW0P155B منه بعد حلبه فضل طبخ استحال إلى الدخانية، وما ترك لا يطبخ يستحيل إلى الحموضة إما أسرع أو أبطأ. وهكذا حاله في البدن فإنه إذا صادف فيه فضل حرارة استحال إلى الدخانية * فأضر (417) * بمن (418) به عطش وبمن * غالب (419) على برازه المرار وبمن به حمى حادة لأنه لاستحالته إلى المرار في هذه الأبدان يزيد في هذه أجمع وإنما يضر * بمن (420) اختلف دما كثيرا * إما (421) لأن الجزء المائي * منه (422) يولد الاختلاف فيزيدهم ضعفا لأن من اختلف دما كثيرا فهو ضعيف القوة وإما لأنه * إذا (423) استحال إلى المرار * زاد (424) في اختلاف الدم لأن المرار يسحج الأمعاء. وإذا كان اللبن يستمرئ في الأصحاء الذين لا يذم من صحتهم شيء على ما ينبغي * قل ما (425) يخلو في حال استمرائه من تصديع ومن توليد * نفخ (426) في الجنين فكم بالحرى أن يكون أشد إضرارا بمن به صداع أو * المواضع (427) التي دون الشراسيف منه مشرفه سوى كان الإشراف من نفخة أو ورم حار من حبس الحمرة PageVW0P156A أو من ورم صلب أو رخو أو دبيلة لم تنفجر بعد، فإنه مهما PageVW5P064A وجدت نفخة في * هذا الموضع (428) أضر * بهذه (429) كلها لأنه يزيدها تمددا إلا أن كثرة إضراره بالنفخ أولى، ولذلك خصص كلامه به * بقوله (430) «وفيها قراقر». ويشبه أن يكون تصديعه * الأصحاء (431) وتوليده * النفخ (432) فيهم في الأكثر أنه مختلف الأجزاء وأن الأجزاء الجنبية * لعسر (433) هضمها * تولد (434) النفخ والزبدية لسرعة استحالتها تولد الصداع ولا يبعد فيما يستحيل من الجزء الجبني إلى الرياح في الأصحاء أن يصعد * بعض (435) تلك الرياح إلى الرأس فيكون سببا للصداع فيهم. وأما انتفاع أصحاب قرحة الرئة باللبن إذا لم يكن * شيء (436) مما * ذكر (437) من العلل فلأن الجزء المائي منه منق للقرحة جال لها لما فيه من الحرافة اليسيرة والجزء الجبني منه مغر فهو لذلك يحول بين القرحة وبين الخلط الرديء فلا يلقاها الخلط عاريا ويسكن اللذع فيها * فتكون (438) * تعريته (439) سببا للإدمال بوجه ما. ومع هذا فإن هؤلاء * محتاجون (440) PageVW0P156B إلى ما يغذوهم ويطري أبدانهم واللبن يفعل ذلك لأنه يولد غذاء محمودا كثيرا سريع النفوذ إلا أن تكون حماهم حادة جدا فإنه يستحيل فيمن هذه حاله إلى المرار ويزيد في الحمى واستقرار البدن عند ذلك بالحمى الحادة لإذابتها له أكثر مما ينتفع تغذية اللبن إياه. ويشبه أن تكون زيادته في الحمى قوله جدا أما تأكيدا لما قلنا أو لأن أصحاب قرحة الرئة إذا كانت حماهم * حمى (441) حادة جدا يكونون ضعافا فلا تقوى قواهم على هضم اللبن، ولأجل كثرة تغذية اللبن * وسرعته (442) صار ينفع من يذوب بدنه من أصحاب الحمى الضعيفة أكثر مما توجبه حماه.
64
[aphorism]
অজানা পৃষ্ঠা