শরহ উমদাত ফিকহ
شرح عمدة الفقه (من أول كتاب الصلاة إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة)
তদারক
د. صالح بن محمد الحسن
প্রকাশক
مكتبة الحرمين
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
প্রকাশনার স্থান
الرياض
وَفَائِهِ مِنْ مَالِهِ، أَوْ عَاجِزٌ عَنْهُ إِذَا أَدَّاهُ غَيْرُهُ عَنْهُ بِإِذْنِهِ جَازَ، كَذَلِكَ الْحَجُّ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحَجَّ وَجَبَ عَلَى الْآبَاءِ بِمِلْكِ الْمَالِ، إِمَّا بِعِلْمِهِ ﷺ بِأَنَّ أَمَاكِنَ أُولَئِكَ السُّوَّالِ قَرِيبَةٌ، وَأَنَّ غَالِبَ الْعَرَبِ لَا يَعْدَمُ أَحَدُهُمْ بَعِيرًا يَرْكَبُهُ، وَزَادًا يُبْلِغُهُ، أَوْ لِأَنَّهُ رَأَى جَزْمَ السَّائِلِينَ بِالْوُجُوبِ، مُخَصِّصِينَ لِهَؤُلَاءِ مِنْ دُونِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا جَزَمُوا لِوُجُودِ الْمَالِ الَّذِي تَقَدَّمَ بَيَانُهُ أَنَّهُ هُوَ السَّبِيلُ، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السُّوَّالُ عَنُوا بِقَوْلِهِ: - أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، وَعَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، وَالْحَجُّ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ -: الْوُجُوبَ الْعَامَّ، وَهُوَ أَنَّ الْحَجَّ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ أَوْجَبَهُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ عَاقِلٍ بَالِغٍ، وَهُوَ مُخَاطَبٌ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا أَوْ عَاجِزًا، وَلِهَذَا لَوْ فَعَلَهُ، أَوْ فُعِلَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْ غَيْرِ الْمُسْتَطِيعِ السَّيْرُ لِلْعُذْرِ، لَا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ، بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ وَالْمَجْنُونِ، فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ؛ وَلِهَذَا يُفَرَّقُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِهِمَا بَيْنَ أَهْلِ الْأَعْذَارِ فِي كَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّمَا سَقَطَ عَنْهُمُ السَّعْيُ إِلَيْهَا لِلْمَشَقَّةِ وَالْعُذْرِ؛ وَلِهَذَا إِذَا حَضَرُوا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ، وَانْعَقَدَتْ بِهِمْ، وَبَيْنَ الْعَبْدِ
1 / 142