214

إليها من أن الشئ إذا جاوز حده انعكس ضده فلما لم يكن في الوجود غير الآيات والمعجزات الباهرات والكرامات البينات فقدت وغابت عن أعين هؤلاء العميان فطفقوا يطلبون المعجزة أو الكرامة عند الدلالة على الله من الدعاة إليه قال السيد المحقق الداماد نور الله ضريحه في أواخر القبسات وبالجملة تنافس الحكماء في الرغايب العقلية أكثر وعنايتهم بالأمور الروحانية أوفر سواء عليها أكانت في في هذه النشأة الفانية أم في تلك النشأة الباقية ولذلك يفضلون معجزة نبينا صلى الله عليه وآله أعني القران الحكيم والتنزيل الكريم والنور العقلي الباهر والفرقان السماوي الداهر على معجزات الأنبياء من قبل إذ المعجزة القولية أعظم وأدوم ومحلها في العقول الصريحة أثبت وأوقع ونفوس الخواص المراجيح أطوع وقلوبهم لها اخضع وأيضا ما من معجزة فعلية مأتى بها الا وفى أفاعيل الله تعالى قبلنا من جنسها أكبر وأبهر منها وآنق واعجب واحكم وأتقن فخلق النار مثلا أعظم من جعلها بردا وسلاما على إبراهيم وخلق الشمس والقمر والجليدية والحس المشترك أعظم من شق القمر في الحس المشترك ولو تدبر متدبر في خلق معدل النهار ومنطقة البروج متقاطعين على الحدة والانفراج لا على زوايا قوائم وجعل مركز الشمس ملازما لسطح منطقة البروج في حركتها الخاصة وما في ذلك من استلزام بدايع الصنع وغرايب التدبير واستتباع فيوض الخيرات ورواشح البركات في افاق نظام العالم العنصري لدهشه الحيرة وطفق يخر مبهورا في عقله مغشيا عليه في حسه وذلك أن هو الا فعل ما من أفاعيله سبحانه وصنع ما من صنايعه عز سلطانه انتهى كلامه رفع مقامه قوله وذلك أن هو الا فعل ما من أفاعيله نعم هو كما قال ونعم ما قال فالبشر أي صنع يذكر أو يذكر وأية أعجوبة الأعاجيب يحرر وقد قلت زعشقش سوز در هر سينه بينم غمش را كنج هر كنجينه بينم * همه آيينه اويند ودلكش * ندانم بر كدام آيينه بينم زبان بكام خموشى كشيم ودم نزنيم يا من له الأسماء الحسنى الاسم عند العرفاء هو حقيقة الوجود مأخوذة بتعين من التعينات الصفاتية من كمالاته تعالى أو باعتبار تجل خاص من التجليات الإلهية فالوجود الحقيقي مأخوذا بتعين الظاهرية بالذات والمظهرية للغير اسم النور وبتعين كونه ما به الانكشاف لذاته ولغيره اسم العليم وبتعين كونه خيرا محضا وعشقا صرفا اسم المريد وبتعين الفياضية الذاتية للنورية عن علم ومشية اسم القدير وبتعين الدراكية والفعالية اسم الحي وبتعين الاعراب عما في الضمير المخفي والمكنون الغيبي اسم المتكلم وهكذا وكذا مأخوذا بتجل خاص على مهية خاصة بحيث يكون كالحصة التي هي الكلى المضاف إلى خصوصية

পৃষ্ঠা ২১৪