শরফ মুস্তাফা
شرف المصطفى
প্রকাশক
دار البشائر الإسلامية - مكة
সংস্করণ
الأولى - 1424 هـ
قال أبو سعد رحمه الله: لم يظهر لنا تمام حسنه صلى الله عليه وسلم لأنه لو ظهر لما طاقت أعيننا رؤيته، وكذلك لم يظهر لنا تمام عقله لأن قلوبنا لا تحتمل ذلك.
- أنا أبو عبيد: معمر بن المثنى قال: حدثني هشام بن عروة قال: حدثني أبي، قال: حدثتني عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقعد يخصف نعلا وأنا قاعدة أغزل، فرفعت بصري إليه فإذا سالفته ذات عرق، وهو يتولد في عيني نورا، فبهت، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إلى ما تنظرين يا عائشة؟ قد بهت، فقلت: والله ما أنظر إلى شيء من وجهك إلا تولد في عيني نورا، وقالت: أما والله لو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره من غيرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما قال أبو كبير؟
ومبرأ من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء مغيل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل
قالت: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان في يده وقام إلي فقبل ما بين عيني وقال: جزاك الله خيرا يا عائشة، فما أعلم أني سررت بشيء كسروري بكلامك.
قال ابن عساكر: قال أبو العباس- يعني: البالوي-: سألني أبو علي صالح بن محمد البغدادي عن حديث أبي عبيدة معمر بن المثنى هذا، وقال الصابوني الذي مضى: أن أحدثه، وقالا: فحدثته به، فقال: لو سمعت هذا- وقال الصابوني: بهذا- عن غير أبيك، عن محمد- زاد ابن سرور: ابن إسماعيل البخاري- لأنكرته أشد الإنكار؛ لأني لم أعلم قط أن أبا عبيدة حدث عن هشام بن عروة شيئا، لكنه حسن عندي حين صار مخرجه عن محمد بن إسماعيل.
قلت: تابعه داود بن سليمان بن خزيمة، عن معمر بن المثنى، أخرجه ابن عساكر [3/ 307] .
وعده الحافظ المزي في تهذيبه من غرائب ما حدث به معمر بن المثنى.
পৃষ্ঠা ১০৪