830

قال البيهقي: وقد رواه الزعفراني في القديم والمزني وحرملة (¬5) عن الشافعي على الصحة، والربيع نقل ما رواه عن كتاب إحياء الموات، ولم يقرأ ذلك الكتاب على الشافعي ولا سمع منه، وكان الكاتب غلط ولو قريء عليه لغيره. انتهى ما أورده الرافعي، (¬6) وذكر ابن الأثير مثله، وزاد = ------------------------------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= بعد قوله: إنما يروى من رواية عمرو بن شعيب إلى آخره: فيشبه أن يكون الشافعي ذكره ببعض هذه الأسانيد فأدخل الكاتب حديثا في حديث. قال: (¬1) وهذا هو الأظهر. (¬2)

ر ل95 / ب

ثم قال الرافعي: ومعنى الحديث: أن الماشية إنما ترعى بقرب الماء، فإذا منع الماء وليس هناك ماء آخر فقد منع من الكلأ وحازه لنفسه وفوته على الناس. قال: والمياه أنواع: أحدها: المياه المباحة: كالأودية العظيمة، والعيون في الجبال، وسيول الأمطار، فالناس فيها سواء، فإن قل بعضها أو ضاق المشرع (¬3) فالسابق أولى، فإن تساويا فالقرعة، ويقدم من أراده للشرب على من أراده (¬4) لسقي الأرض. والثاني: (¬5) المياه المحرزة في الأواني المأخوذة من الأودية المباحة وهي مملوكة (¬6) لمحرزها ليس لغيره أن يزاحمه فيها. والثالث: ماء البئر المحفورة في الموات للارتفاق فصاحب البئر أولى به إلى أن يرتحل، وليس له منع ماء فضل عمن يأخذه للشرب، ولا منع مواشيه، وله المنع من سقي الزرع به. والرابع: ماء البئر المحفورة في الملك أو في الموات للتملك وهو مملوك على أظهر الوجهين، وسواء قلنا: إنه مملوك أو غير مملوك، ولا يجب بذل ماء فضل عن حاجته لزرع الغير، خلافا لأحمد ووافقه بعض أصحابنا، والظاهر أنه يجب بذله للماشية، (¬7) ومنهم من لم / يوجبه، وحمل الحديث على الاستحباب أو على ماء بئر الارتفاق.

পৃষ্ঠা ৮৪৫