المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام
المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام
প্রকাশক
دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
প্রকাশনার স্থান
مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية
জনগুলি
س: إذا خرج بعض الإخوان لرحلة أو لعمرة أو نحوهما، فيأمرون أحدهم أو بعضهم يوميًّا صباحًا ومساءً بقراءة ورد الصباح والمساء الوارد عن الرسول ﷺ وبقية الجماعة يستمعون إليه، فما حكم ذلك؟
ج: كان لرسولِ اللهِ ﷺ أذكارٌ وأدعيةٌ يذكرُ اللهَ ويدعُوه بها صباحًا ومساءً في نفسِه، وسَمِعَها منه أصحابُه وتعلَّموها، وذكروا اللهَ ودعوه بها صباحًا ومساءً كلٌّ منهم في نفسِهِ منفردًا؛ اقتداءً برسولِ اللهِ ﷺ، ولمْ يُنقلْ عنه ﷺ ولا عن أصحابِه ﵃ فيما نعلم- أنَّهم كانوا يقولون تلك الأذكارِ والأدعيةِ مجتمعين، يقرؤونها جميعًا أو يقرؤُها بعضُهم ويستمعُ الآخرون، فينبغي للمسلمِ أن يهتدي بهدي الرَّسولِ ﷺ وأصحابِه ﵃ في ذكرِهِ ودعائِهِ، وكيفيَّةِ ذلك، وفي سائرِ ما شرعَه ﵊ فإنَّ الخيرَ كلَّ الخيرِ في إتِّباعِه، والشَّرَّ كلَّ الشَّرِّ في مخالفتِه، والاجتماعُ لذلك واتِّخاذُه طريقةً وعادةً من البدعِ المُحدَثَة، وقد قالَ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» مُتَّفَقٌ على صِحَّتِه، وقال ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ»، وممَّا ثبتَ عنه ﷺ من أذكارِ وأدعيةِ الصَّباح والمساءِ ما رواهُ ابن عمر ﵄ قال: لم يكنْ رسولُ اللهِ ﷺ يدعُ هذه الكلماتِ حين يُمسي وحين يُصبح: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» أخرجَه النَّسائيُّ، وابنُ ماجه، وصحَّحهُ الحاكم، ومنها ما رواهُ أبو هريرة ﵁ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا أصبحَ يقول: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ»، وإذا
1 / 49