337

ألا يدل هذا على أن ثمة يدا اسرائيلية وراء هذه الحبكة هي التي صاغت هذه القصة واختلقتها في غفلة عما كان يدين به « ورقة » بطل القصة؟!

كل هذا بغص النظر عن أن مثل هذه الامور تتنافى والعظمة التي نعهدها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا تنسجم معها أبدا ، ويبدو أن كاتب « حياة محمد » أدرك إلى درجة ما خرافية هذه القصة ولذلك نجده ينقل بعض مواضيعها بعد جملة : « كما يقولون ».

وقد حارب ائمة الشيعة هذه الاساطير بكل قوة ، وأبطلوها برمتها.

فعندما يسأل زرارة الإمام الصادق عليه السلام مثلا : كيف لم يخف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يأتيه من قبل الله ان يكون مما ينزغ به الشيطان :

قال الإمام عليه السلام : « إن الله إذا اتخذ عبدا ورسولا ، أنزل عليه السكينة والوقار فكان يأتيه من قبل الله عز وجل مثل الذي يراه بعينه » (1).

ويقول العلامة الشيعي الكبير المرحوم الطبرسي في تفسيره ، في هذا الصدد :

« إن الله لا يوحي الى رسوله إلا بالبراهين النيرة والآيات البينة الدالة على أن ما يوحى إليه إنما هو من الله تعالى ، فلا يحتاج إلى شيء سواها ولا يفزع ، ولا يفرق » (2).

পৃষ্ঠা ৩৪২