সায়দ খাতির
صيد الخاطر
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার স্থান
دمشق
١٤١٩- فأما إذا كان قليل العقل في الوضع -وعلامته ألا ينظر في عاقبة عاجلة ولا آجلة، ولا يستحي من الناس أن يروه على فاحشة، ولا يدبر أمر دنياه: فذاك بعيد الرجاء، وقد يندر من هؤلاء من يفلح، ويكون السبب فيه١ خميرة من العقل غطى عليها الهوى، ثم تكشف قليلًا ليعود، فمثلهم كمثل مصروعٍ أفاق.
١ أي: عدم الفلاح.
٣٢٦- فصل: النظر في العواقب شأن العقلاء
١٤٢٠- ينبغي الاحتراز من كل ما يجوز أن يكون، ولا ينبغي أن يقال: الغالب السلامة، وقد رأينا من نزل مع الخيل في سفينة، فاضطربت، فغرق من في السفينة، وإن كان الغالب في هذه السلامة.
١٤٢١- وكان ينبغي أن يقدر١ الإنسان في نفقته، وإن رأى الدنيا مقبلة، لجواز أن تنقطع تلك الدنيا٢، وحاجة النفس لابد من قضائها؛ فإذا بذر وقت السعة، فجاء وقت الضيق، لم يأمن أن يدخل في مداخل سوء، وأن يتعرض بالطلب من الناس، وكذلك ينبغي للمعافى أن يعد للمرض، وللقوي أن يتهيأ للهرم.
١٤٢٢- وفي الجملة؛ فالنظر في العواقب، وفيما يجوز أن يقع: شأن العقلاء فأما النظر في الحالة الراهنة فحسب، فحالة الجهلة الحمقى، مثل أن يرى نفسه معافى، وينسى المرض، أو غنيًّا، وينسى الفقر، أو يرى لذةً عاجلة، وينسى ما تجني عواقبها، وليس للعقل شغل إلا النظر في العواقب، وهو يشير بالصواب من أين يقبل.
١ يقدر: يقتصد.
٢ في الأصل: الأسباب.
٣٢٧- فصل: يظهر إيمان المؤمن عند الابتلاء
١٤٢٣- يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء، فهو يبالغ في الدعاء، ولا يرى أثرًا للإجابة، ولا يتغير أمله ورجاؤه، ولو قويت أسباب اليأس، لعلمه أن الحق أعلم
1 / 438