সায়দ খাতির
صيد الخاطر
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার স্থান
دمشق
١١٣٦- وكذلك يغتر الإنسان بالسلامة، وينسى طروق الموت، فيأتيه بغتة، فيبهته١، وقد فات الاستدراك، ولم يبق إلا الندم.
١١٣٧- فالعاقل من كانت عينه مراقبة للعواقب، محترزة مما يجوز وقوعه، عاملة بالاحتياط فهي في كل حال، حافظة للمال والسر، غير واثقة بزوجة ولا ولد ولا صديق، متأهبة للرحيل، متهيئة للنقلة، هذه صفة أهل الحزم، والتفريط الواسع٢ وقت البذر.
١ يبهته: يدهشه.
٢ في الأصل: المد سع.
٢٤٦- فصل: ليس إلّا المعرفة بالجملة
١١٣٨- من أعجب الأمور طلب الاطلاع على تحقيق العرفان لذات الله ﷿، وصفاته وأفعاله! وهيهات، ليس إلا المعرفة بالجملة، ولقد أوغل المتكلمون، فما وقعوا بشيء، فرجع عقلاؤهم إلى التسليم.
١١٣٩- وكذلك أصحاب الرأي، مالوا إلى القياس، فإذا أشياء كثيرة بعكس مرادهم، فلم يجدوا ملجأ إلا التسليم، فسموا ما خالفهم إستحسانًا.
١١٤٠- فالفقيه من علل بما يمكن، فإذا عجز، استطرح للتسليم، هذا شأن العبيد.
١١٤١- فأما من يقول: لم فعل كذا؟ وما معنى كذا؟ فإنه يطلب الاطلاع على سر الملك، وما يجد إلى ذلك سبيلًا، لوجهين:
أحدهما: أن الله تعالى ستر كثيرًا من حكمه عن الخلق.
والثاني: أن ليس في قوى البشر إدراك حكم الله تعالى كلها فلا يبقى مع المعترض سوى الإعتراض المخرج إلى الكفر: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ [لحج: ١٥]، والمعنى: من رضي بأفعالي، وإلا، فليخنق نفسه، فما أفعل إلا ما أريد.
1 / 348